والحفّار وغيرها من مؤن التجهيز ؛ حتّى ما تأخذه الحكومة للدفن في الأرض المباحة ، ولو كانت التركة متعلَّقة لحقّ الغير بسبب الفَلَس أو الرهانة ، فالظاهر تقديم الكفن ( 27 ) عليه . نعم ، في تقديمه على حقّ الجناية ( 28 ) إشكال . ولو لم تكن له تركة بمقدار الكفن دُفن عرياناً ، ولا يجب ( 29 ) على المسلمين بذله ، بل يستحبّ .
( مسألة 5 ) : كفن ( 30 ) الزوجة
شرح
الورثة ، ولا إشكال في شمول الإطلاق ؛ لما كان في تركه الإهانة للميّت .
( 27 ) للإجماع المدّعى « 1 » عليه ، ولأنّ الظاهر عرفاً من استثناء الكفن إخراج مطلق المُؤَن لا خصوص الكفن .
( 28 ) فإنّ مقتضى دليل تقديم الكفن عدم مزاحمة دين الغير لحقّ الميّت بالنسبة إلى مقدار الكفن مطلقاً ؛ أي ولو في صورة تعلّق حقّ الدائن للعَين أيضاً كما في المقام ، فتكون الحقوق الناشئة عن الدين ولو تعلّقت بالعين - كنفس الدين ، فهو مقدّم على دليل حقّ الرّهانة وحقّ الغرماء فيسقطان بعد الموت ، مع أنّه لم يعرف « 2 » الخلاف في المسألة .
( 29 ) من أنّ دليل الكفن يدلّ على تقدّمه على سائر الحقوق أيضاً ، ومن أنّه لا دين في المقام ؛ لأنّه حقّ متعلّق بالعين ابتداءاً ، فدليل الكفن لا يصلح لترخيص التصرّف في حقّ الغير كما في المغصوب ، لا سيّما في الجناية العمديّة ، وهذا أرجح .
( 30 ) لما ادُّعي من الإجماع ، « 3 » ولظهور أدلّة الباب في أنّ الواجب كفائيّاً من التجهيز هو مجرّد صدور الفعل لا بذل وسائله بقرينة ما دلّ على أنّ الكفن يؤخذ من ماله ، ولصحيح سعد ، عن الباقر عليه السلام :
« من كفّن مؤمناً كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة » ؛ « 4 »
فإنّه ظاهر في الاستحباب مطلقاً .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 708 / مسألة 508 ؛ مدارك الأحكام 2 : 121 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 101 ؛ جواهر الكلام 4 : 262 .
( 2 ) . راجع مدارك الأحكام 2 : 119 ؛ كشف اللثام 2 : 277 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 41 ؛ جواهر الكلام 4 : 259 .
( 3 ) . مدارك الأحكام 2 : 119 ؛ ذخيرةالمعاد : 89 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 100 ؛ جواهر الكلام 4 : 260 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 48 ، كتاب الطهارة ، أبواب التكفين ، الباب 26 ، الحديث 1 .