الصلاة ، ولا بما لا يؤكل ( 11 ) لحمه جلداً كان أو شعراً أو وبراً ، بل ولا بجلد المأكول ( 12 ) أيضاً على الأحوط ، دون صوفه وشعره ووبره ، فإنّه لا بأس به .
( مسألة 2 ) : يختصّ عدم جواز التكفين بما ذكر فيما عدا المغصوب بحال الاختيار ، فيجوز الجميع ( 13 ) مع الاضطرار ، بل لو عمل جلد المأكول على نحو يصدق عليه الثوب يجوز في حال الاختيار ( 14 ) أيضاً ، ومع عدم الصدق لا يجوز اختياراً ، ومع الدوران يقدّم
شرح
بإضماره ، ودلالته بعدم العموم في المفهوم منجبر بالإجماع ، فيحمل المفهوم على صورة خلوص القزّ . ثمّ إنّ إطلاقه شامل لما أطلقه في المتن .
( 11 ) لما ادُّعي عليهما من الإجماع ، « 1 » ولما دلّ على وجوب طهارة الكفن ، كمرسل ابن أبي عمير ، قال عليه السلام :
« إذا خرج من الميّت شيء بعدما يكفّن فأصاب الكفن قرض منه » ، « 2 »
وغيره من نصوص الباب وغيره ، وإطلاقها يشمل ما عُفي عنه في الصلاة أيضاً .
( 12 ) لعلّه لما عن « الغُنية » من دعواه الإجماع على أنّه : « لا يجوز أن يكون الكفن ممّا لا يجوز فيه الصلاة » ، « 3 » وهذا عمدة الدليل في المسألة .
( 13 ) لما ادُّعي « 4 » من عدم صدق الثوب على المأخوذ منه أو انصرافه عنه . لكن فيه تأمّل ، بل لا يبعد الجواز اختياراً كما سيأتي .
( 14 ) قيل : لإطلاق وجوب ثلاثة أثواب بعد انصراف أدلّة المنع إلى حال الاختيار ، ولعموم العلّة في تكفين الميّت في خبر فضل ، عن الرضا عليه السلام :
« لئلّا تبدو عورته . . . ولئلّا ينظر الناس إلى بعض حاله وقبح منظره » . « 5 »
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 102 ؛ المعتبر 1 : 281 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 4 ؛ جواهر الكلام 4 : 171 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 46 ، كتاب الطهارة ، أبواب التكفين ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 3 ) . غنية النزوع 2 : 102 ؛ جواهر الكلام 4 : 171 .
( 4 ) . مفتاح الكرامة 4 : 5 ؛ جواهر الكلام 4 : 171 - 172 .
( 5 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .