قبال بعض الأمور غير الواجبة ، مثل تليين أصابعه ومفاصله ، وغسل يديه قبل التغسيل إلى نصف الذراع ، وغسل رأسه برغوة السدر أو الخطمي ، وغسل فرجيه بالسدر أو الأشنان قبل التغسيل ، وتنشيفه بعد الفراغ بثوب نظيف ، وغير ذلك .
( مسألة 10 ) : لو تنجّس بدن الميّت بعد الغسل أو في أثنائه - بخروج نجاسته أو نجاسة خارجية - لا يجب ( 41 ) إعادة غُسله حتّى فيما خرج منه بول أو غائط ( 42 ) على الأقوى ، وإن كان الأحوط إعادته لو خرجا في أثنائه . نعم ، يجب ( 43 ) إزالة الخبث عن جسده ، والأحوط ذلك ولو كان بعد وضعه في القبر ، إلّامع التعذّر ولو لاستلزامه هتك حرمته بسبب الإخراج .
شرح
غير بعيد ، مع أنّه لم ينقل الخلاف الصريح هنا من أحدٍ ، وحينئذٍ : فتبقى العمومات في غير ما يجب محكّمة .
( 41 ) أمّا مطلقاً : فلاقتضاء الامتثال الإجزاء ، فأصالة عدم وجوبها محكّمة ، وأمّا بعد تمام الأغسال أو تمام بعضها ؛ فلعدّة نصوص :
منها : خبر روح ، قال عليه السلام :
« إنْ بَدا من الميّت شيء بعد غسله فاغسل الذي بَدا منه ولا تُعِد الغسل » ، « 1 »
ونحوه سائر أحاديث الباب .
( 42 ) لإطلاق النصوص الماضية ، ولمرسل يونس عنهم عليهم السلام بعد الغسل الأوّل :
« وامسح بطنه مسحاً رفيقاً ، فإن خرج منه شيء فَانْقِه » . « 2 »
وموثّق عمّار : بعد غسل السدر ، قال عليه السلام :
« فتعصره شيئاً حتّى يخرج من مخرجه ما خرج ، ويكون على يديك خرقة تُنقي بها دُبُرَه » . « 3 »
والاحتياط لعلّه لاحتمال بطلان هذا الغسل بما يوجب الحدث وهو ضعيف .
( 43 ) لما مضى من النصوص ، وإطلاقها يشمل ما قبل الطّم إلّامع دليل مقيّد .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 542 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 481 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 485 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 2 ، الحديث 10 .