تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
هو الميّت فالأقوى ( 38 ) جواز نبشه حتّى مع الهتك . ولو تبيّن أنّه لم يصلَّ عليه أو تبيّن بطلانها لا يجوز نبشه ، بل يُصلّى ( 39 ) على قبره . ( مسألة 9 ) : لا يجوز ( 40 ) أخذ الأجرة على تغسيل الميّت ، إلّاإذا جعلت الأجرة في
شرح
ومن معارضة حرمة الحيّ في ماله بحرمة الميّت في نفسه ؛ فإنّ حرمته ميّتاً كحرمته حيّاً فيجمع بينهما بردّ البدل ، مع أنّ الامتناع الشرعي كالعقلي فيعطى بدلُ الحيلولة . ( 38 ) لأنّه هتك حرمته بنفسه فيقدّم حقّ الغير . ( 39 ) للاستصحاب وإطلاق ما دلّ على وجوب الصلاة عليه ، ويؤيّده ما دلّ على جوازها بعد الدفن مطلقاً صُلّي عليه قبل الدفن أم لا ، كصحيح هشام ، « 1 » وأيضاً الحديث الثاني والثالث من نفس الباب . فالجواز المطلق يتّحد مع الوجوب في صورة الفوت قبل الدفن ، مع أنّ قاعدة الميسور أيضاً مُحكّمة . وموثّق عمّار الدالّ على النهي محمولٌ على كفاية الصلاة مقلوباً كما هو مورده ، فراجع . « 2 » ( 40 ) لأنّه واجب ، وقد ذكروا أنّ أخذ الأجرة على الواجب حرام ، إمّا لأنّ تعلّق الوجوب بعمل الحرّ يسقطه عن الاحترام فلا ماليّة له حينئذٍ ، وإمّا لأنّ الوجوب أسقط سلطنة الفاعل لعمله ، فلا يجوز له تمليكه للغير بأجرة ، وإمّا لأنّ الإيجاب قد جعل العمل مملوكاً للَّه‌تعالى أو مملوكاً للميّت مثلًا ، فلا يصحّ تمليكه لغيره ، إمّا لأنّ الإجارة تجعل المستأجر مسلّطاً على الإبراء والإقالة والتأجيل وهي تنافي الوجوب ، وإمّا لأنّ بذل الأجرة بإزاء الواجب لغوٌ فتبطل الإجارة ، وإمّا لأنّه ينافي قصد القربة في العبادات ، وإمّا لأنّه لا ينتفع المستأجر بذلك فأخذ الأجرة أكلٌ للمال بالباطل . والوجوه كلّها مخدوشة ، فعمومات العقود ، وأدلّة الإجارة تقتضي الجواز ، إلّاأنّ دعوى دلالة نصوص التجهيز على كونه حقّاً للميّت على الأحياء بحيث يلزمهم الإتيان به مجّاناً
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 104 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 18 ، الحديث 1 و 2 و 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 107 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 19 ، الحديث 1 .