( مسألة 8 ) : لو دفن بلا غسل ولو نسياناً ، وجب ( 33 ) نبشه لتغسيله إن لم يكن فيه محذور ؛ من هتك حرمة ( 34 ) الميّت لأجل فساد جثّته ، أو الحرج ( 35 ) على الأحياء بواسطة رائحته أو تجهيزه ، وكذا إذا ترك بعض أغساله أو تبيّن بطلانه ، وكذا إذا دفن بلا تكفين . وأمّا لو دفن مع الكفن الغصبي فإن لم يكن في النبش محذور يجب ( 36 ) ، وأمّا مع المحذور المتقدّم ففيه إشكال ( 37 ) .
والأحوط للمغصوب منه أخذ قيمة الكفن . نعم ، لو كان الغاصب
شرح
الميّت » . « 1 »
وموثّق عمّار : في غسل الميّت النُفَساء ؟ قال عليه السلام :
« مثل غسل الطاهر ، وكذلك الحائض ، وكذلك الجنب » ، « 2 »
ولما دلّ على أنّ غسل الميّت لأجل الجنابة فيتداخلان ، وأمّا خبر عيص المرويّ بطرقٍ ثلاثة ، « 3 » الدالّ على عدم التداخل ، فيحمل على الاستحباب أو يطرح للمعارضة أو الإعراض .
( 33 ) لإطلاق أدلّة الغسل فيشمل المقام .
( 34 ) إمّا لأنّ أدلّة الأغسال ونحوها منصرفة عن شمولها صورة استلزام الهتك فلا وجوب ، وإمّا لأنّ الإجماع على حرمة هتك المؤمن ، أو ما دلّ على أنّ حرمته ميّتاً كحرمته حيّاً مقدّم على دليل الغسل على تأمّلٍ فيه ، ونظيره ترك بعض الأغسال والتكفين .
( 35 ) فتكون قاعدة نفي الحرج - حينئذٍ - حاكمةً على أدلّة الوجوب .
( 36 ) لأنّ عمدة دليل حرمة النبش هي الإجماع « 4 » فلا تشمل المقام ، مع أنّ دليل الغصب مقدّم .
( 37 ) من أنّ قاعدتي سلطنة الناس على أموالهم » و « حرمة الإضرار بهم » محكِّمتان بالنبش والردّ .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 539 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 540 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 31 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 541 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 31 ، الحديث 6 و 7 و 8 .
( 4 ) . المعتبر 1 : 308 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 102 ؛ مفتاح الكرامة 4 : 294 ؛ جواهر الكلام 4 : 353 .