وييمّمه تيمّمين للثاني والثالث ، ويحتمل ( 21 ) بعيداً صرفه في الثاني والتيمّم للأوّل والثالث .
والأحوط ( 22 ) أن ييمّم أوّلًا بدلًا عن الغسل الأوّل ، ثمّ يغسّل بماء الكافور قاصداً به ما في الواقع ( 23 ) ؛ من بدليته عن الغسل بماء السدر أو كونه الغسل الثاني ، ثمّ ييمّم تيمّمين : أحدهما بدلًا عن الغسل بماء الكافور ، والثاني بدلًا عن الغسل بالماء الخالص ، ولو كان ما عنده من الماء يكفي لغسلين ، فإن كان عنده الخليطان صرفه ( 24 ) في الأوّلين ويمّمه للثالث ، وكذا لو كان ( 25 ) عنده أحد الخليطين أو لم يكن شيء منهما .
( مسألة 5 ) : لو كان الميّت مُحرِماً يغسّله ثلاثة أغسال ( 26 ) كالمُحِلّ ، لكن لا يخلط الماء
شرح
( 21 ) لما عرفت من صدق عدم القدرة على الأوّل ، أو كونه ناقصاً والثاني تامّاً ، وعرفت أيضاً : أنّ القول بتخييره بين الثاني والثالث غير بعيد .
( 22 ) أي : احتياطاً محرزاً ؛ لاحتمال وجوب صرفه في الأوّل والثاني .
( 23 ) لأنّ الغسل بالسدر أو الكافور غير مشروط بعدم وجود خليط آخر فيه .
( 24 ) لما عرفت من المبنى ، وعلى ما قلنا فهو مخيّر بين صرفهما في اثنين من الثلاثة كيفما شاء ، فالصور ثلاث .
( 25 ) لكن على ما لم نستبعده إن كان الموجود هو السدر تعيّن صرفهما في الأوّل والأخير ، وإن كان هو الكافور تعيّن صرفهما في الأخيرين ، والفاقد لهما كالواجد للسّدر .
( 26 ) أمّا لزوم الثلاثة : فلإطلاق أدلّتها ، وأمّا عدم خلط الكافور فلما قيل : إنّه إجماعٌ ، « 1 » أو إنّه ذهب إليه علمائنا أجمع ، « 2 » ولصحيح عبد الرحمن : في موت ابن الحسن عليه السلام ، قال عليه السلام :
« إنّ الحسين عليه السلام صنع به كما يصنع بالميّت ، وغطّي وجهه ولم يمسّه طيباً » . « 3 »
وموثّق سماعة :
« يغسّل ويكفّن بالثياب كلّها ، ويغطّى وجهه ، ويُصنع به كما يُصنع بالمُحلّ ، غير أنّه لا يمسّ الطيب » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 697 / مسألة 483 ؛ غنية النزوع 2 : 102 ؛ كشف اللثام 2 : 304 ؛ جواهر الكلام 4 : 182 .
( 2 ) . منتهى المطلب 7 : 177 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 503 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 503 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 13 ، الحديث 2 .