تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
واحداً ( 16 ) وييمّمه تيمّمين ، فإن كان عنده الخليطان أو السدر خاصّة صرف الماء في الغسل الأوّل ( 17 ) ، وييمّمه للأخيرين . وكذا إن لم يكونا ( 18 ) عنده على الأقوى . ويحتمل ( 19 ) بعيداً وجوب صرفه للثالث والتيمّم للأوّلين . وطريق الاحتياط في مراعاة الاحتمالين ؛ بأن ييمّم تيمّمين بدلًا عن الغسلين الأوّلين على الترتيب احتياطاً ، ثمّ يغسّل بالماء بقصد ما في الذمّة مردّداً بين كونه الغسل الأوّل أو الثالث ، ثمّ تيمّمين بقصد الاحتياط : أحدهما بدلًا عن الغسل الثاني ، والآخر بدلًا عن الثالث . ولو كان عنده الكافور فقط صرفه في الغسل الأوّل ( 20 )
شرح
( 16 ) لأنّه مقتضى الاضطرار وبدليّة التراب . ( 17 ) قيل : للزوم حفظ الترتيب بعد ثبوت شرطيّته ، وللزوم صرف القدرة في موارد الدوران بين الأمور المترتّبة في الأوّل منها ، كالعاجز عن القيام في إحدى ركعتي الصبح ، ولأنّ صرف الماء في الأخير يوجب تفويت مصلحة الخليطين أو أحدهما . هذا ولكنّ المقدور في الصورة الأولى أحد الأغسال الثلاثة بشروطها المعتبرة فيها من لزوم الخليط في الأوّلين وعدمه في الأخير ، والترتيب محفوظ لا محالة ولو بالبدل ، والتقدّم الزماني غير مرجّح ، وفوت مصلحة الخليط في أحد الأوّلين معارض بفوت مصلحة الخلوص في الأخير . إذن فالقول بالتخيير بين الثلاثة في الصورة الأولى غير بعيد ، ومنه يعلم حكم التخيير بين الأوّل والثالث في الثانية ، بل وبين الثاني والثالث في فرع إمكان الكافور فقط كما سيأتي . ( 18 ) لإمكان كلّ واحدٍ من الغسلين الأوّلين أيضاً بضميمة قاعدة الميسور ، فيكون المورد كالفرض الأوّل في لزوم تقديم الأوّل . ( 19 ) إمّا لصدق عدم القدرة على الأوّلين وعدم جريان قاعدة الميسور ؛ فإنّ الخليط ركنٌ فيهما ، فالواجد له والفاقد متباينان ، والقاعدة تجري فيما كان الميسور من مراتب المعسور ؛ بأن يكون عين تلك الماهيّة بنحو من المسامحة العرفيّة . وإمّا لإمكان إيجاد الثالث تامّاً بلا حاجة إلى تلك القاعدة . ( 20 ) لما عرفت في سوابقه مع ما ذكر فيها .