تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
تيمّمات ( 11 ) بدلًا عن الأغسال على الترتيب ، والأحوط ( 12 ) تيمّم آخر بقصد بدليته عن المجموع ؛ وإن كان الأقوى عدم لزومه . وييمّم ( 13 ) أيضاً لو كان مجروحاً أو محروقاً أو مجدوراً ؛ بحيث يخاف من تناثر جلده لو غسّل ، ولا يترك الاحتياط بالتيمّم بيد الحيّ ( 14 ) وبيد الميّت مع الإمكان ؛ وإن لا يبعد جواز الاكتفاء بيد الميّت إن أمكن . ويكفي ( 15 ) ضربة واحدة للوجه واليدين ، وإن كان الأحوط التعدّد . ( مسألة 4 ) : لو لم يكن عنده من الماء إلّابمقدار غسل واحد ، غسّله غُسلًا
شرح
ولصحيح عبد الرحمن : في جنبٍ وميّت ومُحدِث مع وجود ما يكفي لأحدهم ؟ عن الكاظم عليه السلام : « يغتسل الجنب ، ويدفن الميّت بتيمّم ، ويتيمّم الذي هو على غير وضوء » . « 1 » وخبر زيد المنجبر بتغيير الأصحاب بمتنيه في فتاواهم ، عن عليّ عليه السلام : « قيل للنبيّ صلى الله عليه وآله : مات مجدور ، فإن غسّلناه انسلخ ؟ فقال صلى الله عليه وآله : يمّموه » « 2 » بالغاً خصوصيّة المورد . ( 11 ) إذ الظاهر من أدلّة الباب : أنّ كلّ غسل طهور مستقلّ للميّت وإن لم نعلم كيفها وكمّها ، فيجب بدل كلٍّ تيمّم . ( 12 ) لما قيل بذلك بتوهّم أنّ أصل الغسل للجنابة ، والتعدّد والخليط أضيفا لخصوصيّة المورد ، كما لو امر بتعدّد الغسلات في الأعضاء ولكنّها قبل الغسل مثلًا ، فالتيمّم الواحد يقوم مقام الغسل الواحد بالذات كجنابة الحيّ ، وإن كان يترأى متعدّداً ، وهذا مرجوح . ( 13 ) لخبر زيد الماضي آنفاً . ( 14 ) أمّا الأوّل : فلأنّ تيمّمه كتغسيله فلابدّ أن يقع بيد الحيّ ، ولانصراف النصّ إلى ذلك ؛ لعجز الميّت نوعاً . وأمّا الثاني : فلأنّه لابدّ أن يلاحظ مقدار عجزه كالحيّ العاجز ، فلو أمكن ضرب يديه والمسح بهما تعيّن وإلّافعله الحيّ ، والانصراف مع القدرة غير مسلّم . ( 15 ) كما سيأتي في المسألة الثانية فيما يعتبر في التيمّم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 16 ، الحديث 3 .