والإيمان ( 56 ) في حال الاختيار ، فلو انحصر المغسِّل المماثل في الكتابي أو الكتابية ،
شرح
« كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَايَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ » « 1 » و « كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً » « 2 » و « كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ » « 3 » و « كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّىٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ » ، « 4 » والروايات بذلك متواترة .
( 56 ) لكون عبادة المخالف ممّا قال تعالى : « وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً » ، « 5 » وقال تعالى : « عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً » ، « 6 » فراجع تفسير نور الثقلين « 7 » في تفسير الآية الأولى . ولأنّ اللّه « غَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى » « 8 » أي إلى الإمام المعصوم .
ولصحيح ابن مسلم ، عن الباقر عليه السلام :
« فسعيه غير مقبول وهو ضالٌّ متحيّر ، واللّه شانئ لأعماله . . .
فهي كرماد اشتدّت به الريح » . « 9 »
وخبر جابر : فيمن لا يعرف الإمام :
« فإنّما يعرف وَيُعْبَدُ غير اللّه » . « 10 »
وخبر مُيسّر : فيمن عبد عُمرَهُ بين الركن والمقام والقبر والمنبر ؟ قال عليه السلام :
« ثمّ لقى اللّه عز وجل بغير ولايتنا ، لكان حقيقاً على اللّه عز وجل أن يكبّهُ على منخريه في نار جهنّم » ، « 11 »
والمراد بالمخالف :
الناصب المبغض لآل النبيّ صلى الله عليه وآله وأهل بيت الوحي عليّ وأولاده الأحد عشر عليهم السلام .
هامش
( 1 ) . إبراهيم ( 14 ) : 18 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 39 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 117 .
( 4 ) . النور ( 24 ) : 40 .
( 5 ) . الفرقان ( 25 ) : 23 .
( 6 ) . الغاشية ( 88 ) : 3 و 4 .
( 7 ) . تفسير نور الثقلين 4 : 9 .
( 8 ) . طه ( 20 ) : 82 .
( 9 ) . وسائل الشيعة 1 : 119 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 10 ) . وسائل الشيعة 1 : 120 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 6 .
( 11 ) . وسائل الشيعة 1 : 123 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 16 .