ولا فرق ( 49 ) في الزوجة بين الحرّة والأمة ، والدائمة والمنقطعة والمطلّقة الرجعية قبل انقضاء عدّة الطلاق ؛ على إشكال في الأخيرتين .
( مسألة 8 ) : لا إشكال في جواز ( 50 ) تغسيل الرجل محارمه وبالعكس - مع فقد المماثل - حتّى عارياً مع ستر العورة ( 51 ) ، وأمّا مع وجوده ففيه تأمّل وإشكال ( 52 ) ، فلا يترك الاحتياط .
شرح
من الأخبار الآمرة بالغسل من وراء الثياب .
( 49 ) كلّ ذلك لإطلاق ما تقدّم من الأدلّة ، وأمّا الإشكال في المنقطعة : فلما مضى في المسألة الخامسة .
( 50 ) لأنّها زوجة موضوعاً أو حكماً ، كما ذكر في المسألة السادسة من فصل النفقات ، والإشكال لما يُدّعى من انصراف أدلّة التنزيل عن مثل هذا الحكم .
( 51 ) بلا خلافٍ « 1 » ظاهر ، لعدّة نصوص :
منها : صحيح منصور : في الرجل إذا ماتت امرأته ؟ قال : أيغسّلها ؟ قال عليه السلام :
« نعم ، وامّه وأخته ونحو هذا ، يُلقى على عورتها خرقة » ، « 2 »
وصحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : عن الرجل يموت وليس عنده من يغسّله إلّاالنساء ؟ قال عليه السلام :
« تغسّله امرأته أو ذات قرابة إن كانت له » ، « 3 »
ونحوهما سائر نصوص الباب ، وظاهر أكثرها جواز الغسل عارياً ، كما هو مقتضى الاستصحاب ، وأمّا ما ورد من أنّ الغسل من وراء الثياب ، فلعلّه للمحافظة على العورة أو عن نظر الأجانب ، وإلّافمقتضى الجمع حمله على الاستحباب .
( 52 ) لاقتضاء استصحاب حرمة النظر ذلك ، ولما في ذيل صحيح منصور الماضي ، ولخبر زيد الشحّام ، قال عليه السلام :
« من غير أن تنظر إلى عورته » « 4 »
ولازم ذلك الستر .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 359 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 453 ؛ مستند الشيعة 3 : 100 ؛ جواهر الكلام 4 : 64 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 516 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 20 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 517 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 518 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 20 ، الحديث 7 .