الرجال على النساء لا يخلو من وجه ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في الاستئذان عنهنّ أيضاً .
والبالغون مقدّمون على غيرهم ، ومن تقرّب إلى الميّت بالأبوين أولى ممّن تقرّب إليه بأحدهما ، ومن انتسب إليه بالأب أولى ممّن انتسب إليه بالامّ . وفي الطبقة الأولى الأب مقدّم على الامّ والأولاد ، وهم على أولادهم . وفي الطبقة الثانية الجدّ مقدّم على الإخوة على وجه - وإن لا يخلو من تأمّل - وهم على أولادهم . وفي الثالثة العمّ مقدّم على الخال وهما على أولادهما .
( مسألة 5 ) : الزوج ( 42 ) أولى بزوجته من جميع أقاربها إلى أن يضعها في قبرها دائمة ( 43 ) كانت أو منقطعة ؛ على إشكال في الأخيرة .
شرح
نحو تقدّم ورئاسةٍ عرفاً وشرعاً بالنسبة إلى أمور الميّت ، ولذا لو كان له أب لا يلتفت إلى غيره .
وبالجملة : لا ينسبق الذهن هنا عند تعدّد الورثة إلّاإلى الرجال من كلّ طبقة ، بل وإلى أكبرهم وأرشدهم ، لكن في النفس من هذا الانسباق شيء ، ولذا احتاط في المتن ، نعم الصغار والمولّى عليهم لا يكونون أولياء قطعاً .
( 42 ) بلا خلاف « 1 » فيه ظاهر ؛ لعدّة نصوص :
منها : موثّق إسحاق ، قال عليه السلام :
« الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها » . « 2 »
وخبر إسماعيل بن مرّار ، قال عليه السلام : عن المرأة تموت ، من أحقّ أن يُصلّي عليها ؟ قال : عليه السلام « الزوج » ، قلت : الزوج أحقّ من الأب والأخ والولد ؟ قال عليه السلام :
« نعم » . « 3 »
وما دلّ « 4 » على أنّ الأخ مقدّمٌ على الزوج ، فهو محمولٌ على التقيّة ونحوها .
( 43 ) لكون ماهيّة الزوجة فيهما واحدة ، وكونهما زوجاً حقيقةً فيشملهما الدليل ، والاحتياط لما عن « الجواهر » « 5 » من بينونتها بالموت لكونها كالمستأجرة ، والإجارة تبطل
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 264 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 366 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 436 ؛ جواهر الكلام 4 : 47 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 116 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 24 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 115 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 116 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 24 ، الحديث 5 و 6 .
( 5 ) . جواهر الكلام 4 : 48 .