( مسألة 6 ) : لو أوصى الميّت في تجهيزه إلى غير الوليّ فالأحوط ( 44 ) الاستئذان منه ومن الوليّ .
( مسألة 7 ) : يشترط المماثلة ( 45 ) بين المغسِّل والميّت في الذكورة والأنوثة ، فلا يغسّل الرجل المرأة ولا العكس ولو كان من وراء الستر ومن دون لمس ونظر ، إلّاالطفل الذي لا يزيد عمره منثلاث سنين ، فيجوز ( 46 ) لكلّ من الرجل والمرأة تغسيل مخالفه ولو مع التجرّد ،
شرح
بالموت ، لكنّه غير مرضيّ عند الأصحاب .
( 44 ) أمّا وجه الأوّل : فلأنّ ولاية الوصيّ مرتبة نازلة من ولاية الميّت على نفسه ؛ فهي مقدّمة على ولاية الوليّ الثابتة عند عدم ولاية الميّت . وأمّا وجه الثاني : فلأنّ نفوذ الوصيّة مشروط بعدم كونها جنفاً وميلًا عن الحقّ ، فهذه الوصيّة مخالفة لما شرّعه اللّه تعالى من الولاية ، فتعارض دليل الولاية والوصيّة أوجب الاحتياط .
( 45 ) لما ادُّعي عليه الإجماع ؛ « 1 » ولعدّة نصوص :
منها : صحيح الحلبي : عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم ولا نساء ؟
قال عليه السلام :
« تُدفن كما هي بثيابها » ،
وعن الرجل يموت وليس معه إلّاالنساء ؟ قال عليه السلام :
« يُدفن كما هو بثيابه » . « 2 »
وصحيح ابن أبي يعفور : في الرجل الميّت ؟ قال عليه السلام :
« يَلفُفْنه لفّاً في ثيابه ويَدفنّه ولا يُغسّلْنه » « 3 »
وإطلاق الدليل يقتضي إطلاق المتن .
( 46 ) نسب « 4 » الجواز فيهما إلى جميع العلماء ؛ للأصل ، وعمومات وجوب غسل الميّت ، بعد انصراف دليل المنع إلى من يحرم النظر إليه .
وخبر أبي النمير المنجبر : عن الصبيّ إلى كم تغسّله النساء ؟ فقال عليه السلام :
« إلى ثلاث
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 323 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 361 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 439 ؛ جواهر الكلام 4 : 67 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 520 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 21 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 521 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 21 ، الحديث 2 .
( 4 ) . تذكرة الفقهاء 1 : 367 - 368 ؛ نهاية الإحكام 2 : 231 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 456 و 460 ؛ جواهر الكلام 4 : 70 .