قيام الغير به مشروط بإذنه على الأقوى ، فلا يجوز بدونه . نعم ، تسقط شرطيته ( 34 ) مع امتناعه عنه وعن القيام به على الأقوى ؛ وإن كان الأحوط ( 35 ) الاستئذان من المرتبة المتأخّرة ، ولو كان الوليّ قاصراً أو غائباً لا يبعد وجوب الاستئذان من الحاكم الشرعي ( 36 ) . والإذن أعمّ ( 37 ) من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي .
شرح
الكفائي ، وتظهر الثمرة عند غفلته أو غيبته أو امتناعه عن الإذن والقيام به فتسقط شرطيّته ، لمرسل ابن أبي عمير المنجبر ، قال عليه السلام :
« يصلّي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يحبّ » . « 1 »
وخبر السكوني ، عن الباقر عليه السلام :
« إذا حضر سلطان من سلطان اللّه جنازة ، فهو أحقّ بالصلاة عليها إنْ قدَّمه وليّ الميّت ، وإلّافهو غاصب » . « 2 »
وإطلاق الغصب يوضح كونه حقّاً للوليّ لا حكماً محضاً ، ولا فرق بين الصلاة وغيرها .
( 34 ) لما ذكرنا آنفاً ، ولعدّة نصوص في أبواب متفرّقة : كالأمر بالصلاة على ميّت ألقاه البحر عرياناً ، وبتغسيل عظام أكيل السبُع ، أو من وجد صدره أو ما فيه قلبه والصلاة عليه ، وبتغسيل النصراني المسلم عند عدم المسلم ، والنصرانيّة المسلمة عند عدم المسلمة ، وغيرها ممّا يظهر منه سقوط الإذن عند عدم الوليّ ، فراجع أبواب صلاة الجنازة « 3 » وغسل الميّت . « 4 »
( 35 ) لما سيأتي في المسألة التالية .
( 36 ) لأنّه وليّ مَن لا وليّ له .
( 37 ) لأنّ الجميع إذن لدى العرف ، وطريق عقلائي إلى كشف المراد .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 3 : 114 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 114 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 23 ، الحديث 4 .
( 3 ) . راجع وسائل الشيعة 3 : 131 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 36 و 38 .
( 4 ) . راجع وسائل الشيعة 2 : 515 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 19 .