( مسألة 4 ) : المراد بالوليّ الذي لا يجوز مزاحمته أو يجب الاستئذان منه كلّ من يرثه ( 38 ) بنسب أو سبب ، ويترتّب ولايتهم على ترتيب طبقات الإرث ( 39 ) ، فالطبقة الأولى مقدّمون على الثانية ، وهي على الثالثة ، فإذا فقدت الأرحام فالأحوط الاستئذان من المولى المعتق ( 40 ) ، ثمّ ضامن الجريرة ، ثمّ الحاكم الشرعي . وأمّا في نفس الطبقات فتقدُّم ( 41 )
شرح
( 38 ) لما ادُّعي عليه عدم الخلاف « 1 » تارةً والإجماع « 2 » أخرى ؛ ولقوله تعالى : « وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ » ، « 3 » ولخبر غياث ، عن الباقر عليه السلام :
« يُغسِّل الميّت أولى النّاس به » . « 4 »
( 39 ) للإجماعات المستفيضة « 5 » عليه ، ولما في باب قضاء الميّت من قوله عليه السلام في خبر :
« يقضي عنه أولى الناس به » ، « 6 »
وقوله عليه السلام في خبرٍ آخر :
« يقضي عنه أولى الناس بميراثه » ، « 7 »
فيفهم منهما معنى الأولويّة ، ولقوله عليه السلام في المسألة السابقة :
« إن قدّمه وليّ الميّت ، وإلّافهو غاصب » . « 8 »
فيستفاد منها صغرى أنّ التصدّي بها حقّ ، وينضمّ إليها كبرى كلّ حقّ ، فهو للورثة على حسب قانون الإرث .
( 40 ) لشمول دليل الولاية جميع الطبقات وإن لم تشملهم الآية الشريفة ، والاحتياط لعلّه لقوّة احتمال انصراف دليل المقام عن غير الأقارب .
( 41 ) أي : سواء أكان الميّت أيضاً رجلًا أو امرأة ، وذلك لما يقال من انصراف الذهن هنا إلى الوليّ الذي يتصدّى لُامور الميّت ، والذي يرجع إليه الغير ويستأذنه إلى من كان له
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 3 : 377 ؛ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري 4 : 205 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 720 / مسألة 536 ؛ جامع المقاصد 1 : 359 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 432 ؛ جواهر الكلام 4 : 31 .
( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 75 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 535 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 26 ، الحديث 1 و 2 .
( 5 ) . الخلاف 1 : 720 / مسألة 536 ؛ مدارك الأحكام 2 : 59 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 432 ؛ جواهر الكلام 4 : 43 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 8 : 281 ، كتاب الصلاة ، أبواب قضاء الصلوات ، الباب 12 ، الحديث 18 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 10 : 330 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 5 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 3 : 114 ، كتاب الطهارة ، أبواب صلاة الجنازة ، الباب 23 ، الحديث 4 .