الإمام ( 10 ) عليه السلام
أو نائبه الخاصّ - بشرط ( 11 ) خروج روحه في المعركة ( 12 ) حين اشتعال الحرب أو في غيرها ( 13 ) قبل إدراكه المسلمون حيّاً . وأمّا لو عثروا عليه بعد الحرب في المعركة وبه رَمَق ، فيجب غسله وتكفينه على الأحوط لو خرج
شرح
ولا يغسَّل ، ويدفن كما هو » . « 1 »
( 10 ) بإطلاقه الأعمّ الشامل للنبيّ صلى الله عليه وآله ، ولا إشكال عندنا في كون نائبه الخاصّ مثله فيما ناب فيه .
( 11 ) هاهنا صور ؛ فإنّه إمّا أن يوجد الشهيد في المعركة أو في خارجها ، وعلى التقديرين : إمّا أن يكون حال الحرب أو بعد انقضائه ، وعلى التقادير : إمّا أن يُوجَد ميّتاً أو يوجد وبه رَمَقٌ . ثمّ إنّه قد علّق في أكثر نصوص الباب وجوب الغسل على وجود الرمق في الجريح عند العثور عليه وجوداً وعدماً ، كصحيح أبي مريم : قال عليه السلام :
« الشهيد إذا كان به رمقٌ غُسِّل وكفِّن وحنِّط وصُلّي عليه ، وإذا لم يكن به رَمق كُفِّن في أثوابه » ، « 2 »
ونحوه صحيح أبان . « 3 »
لكن فيهما إجمال من جهة المكان والزمان ، ويحتمل الإطلاق ، وسيأتي البيان .
( 12 ) لمضمر أبي خالد : « اغسِّل كُلَّ الموتى . . . إلّاما قُتِلَ بين الصفّين ، فإن كان به رمقٌ غُسِّلَ وإلّا فلا » . « 4 »
والظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام :
« بين الصفّين »
حال الحرب ، فظاهر هذا الخبر كما هو القدر المتيقّن من غيره هو ما في المتن .
( 13 ) لصحيح أبان : قال عليه السلام :
« يُدفن في ثيابه ولا يُغسَّل إلّاأنْ يُدرِكهُ المسلمون وبه رمق » ؛ « 5 »
أي :
سواء وجد ميّتاً في المعركة أو غيرها ، وظاهر عبارة المتن العثور عليه حال
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 509 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 14 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 506 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 507 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 2 : 510 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 14 ، الحديث 9 .