تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( مسألة 2 ) : يجب كفاية ( 7 ) على الأحوط بل لا يخلو من قوّة في حال الاحتضار والنزع توجيه ( 8 ) المحتضر المسلم ( 9 ) إلى القبلة ؛ بأن يُلقى على ظهره ، ويجعل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة ؛ بحيث لو جلس كان وجهه إليها ؛ رجلًا ( 10 ) كان أو امرأة ، صغيراً كان أو كبيراً . والأحوط ( 11 ) مراعاة الاستقبال بالكيفية المذكورة ما لم ينقل عن محلّ الاحتضار .
شرح
( 7 ) وهو طلب فعل واحدٍ عن متعدّدين ، كما هو الشأن في تجهيزات الميّت الخمسة . ( 8 ) على المشهور « 1 » للسيرة المستمرّة المتّصلة بزمان المعصومين عليهم السلام ، ولموثّق ابن عمّار ، عن الصادق عليه السلام : عن الميّت ، فقال عليه السلام : « استقبل بباطن قدميه القبلة » . « 2 » وخبر زيد بن عليّ ، عن الصادق عليه السلام : « وَجِّهوهُ إلى القبلة ، فإنّكم إن فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة » . « 3 » والاحتياط للخدشة في نصوص الباب إمّا سنداً كما في الخبر الثاني ونحوه ، وإمّا دلالةً من جهة كونه مسوقاً لبيان كيفيّة الاستقبال ساكتاً عن أصله ، كما في الخبر الأوّل ونحوه ، ولذا ذهب عدّة « 4 » من الأصحاب إلى الاستحباب . ( 9 ) أرسلوا اختصاص الحكم بالمسلم إرسال المسلّمات ، ويؤيّده عدم الحرمة للكافر عند الشارع ، وتحريم الاستغفار له مطلقاً أو بعد موته ، وجواز لعنه أو استحبابه ، وقوله صلى الله عليه وآله في توجيه المحتضر : « إذا فعلتم ذلك أقبَلَت عليه الملائكة ، وأقبلَ اللّه عز وجل عليه بوجهه ، فلم يزَل كذلك حتّى يُقبَض » والكافر لا يستحقّ ذلك . ( 10 ) لإطلاق نصوص الباب . ( 11 ) استصحاباً لوجوبه مع عدم دلالة النصوص على حكم ما بعد الموت ، والاحتياط
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 3 : 352 ؛ مدارك الأحكام 2 : 52 ؛ جواهر الكلام 4 : 6 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاحتضار ، الباب 35 ، الحديث 4 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاحتضار ، الباب 35 ، الحديث 6 . ( 4 ) . الخلاف 1 : 691 / مسألة 466 ؛ المعتبر 1 : 258 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 337 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 173 ؛ كشف اللثام 2 : 201 .