تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وإلّا ففيه إشكال ( 18 ) . وكذا لو قطع عضو منه واتّصل ببدنه ولو بجلدة ، لا يجب الغسل بمسّه في حال الاتّصال ( 19 ) ، ويجب بعد الانفصال إذا اشتمل على العظم . ( مسألة 5 ) : مسّ الميّت ينقض الوضوء على الأحوط ( 20 ) ، بل لا يخلو من قوّة ، فيجب ( 21 ) الوضوء مع غسله لكلّ مشروط به .
شرح
( 18 ) مقتضى مرسل أيّوب الماضي عدم الغسل فيه ، كما أنّه يجري فيه استصحاب عدم الغسل بمسّه الثابت قبل الانفصال أو استصحاب عدم الحدث للماس ، والإشكال لعلّه لكونه ميتة ، مع الخدشة في سند خبر أيّوب . « 1 » ( 19 ) لعدّه عرفاً جزءاً من الحيّ ، وقد عرفت دليل الحكم بعد الانفصال . ( 20 ) لعلّه لاستفادة ذلك ممّا دلّ على وجوب الوضوء مع كلّ غسلٍ إلّاالجنابة ، فإنّه إذا وجب للماسّ المسبوق بالطهارة الوضوء أيضاً مع غسله كشف ذلك عن ناقضيّة المسّ له ، والاحتياط لما سيأتي من الإشكال في وجوب الوضوء . ( 21 ) على المشهور ، بل عن الصدوق قدس سره : « إنّ من دين الإماميّة الإقرار بأنّ في كلّ غسلٍ وضوءاً في أوّله » « 2 » ولمرسل ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « كلّ غسلٍ قبله وضوء إلّاغسل الجنابة » . « 3 » ولخبر ابن يقطين ، عن الكاظم عليه السلام : « إذا أردت أنْ تغتسل للجمعة فتوضّأ واغتسل » ، « 4 » هذا . وهنا نصوص مستفيضة تدلّ على عدم الوجوب : كصحيح ابن مسلم ، عن الباقر عليه السلام : « الغسل يجزي عن الوضوء ، وأيّ وضوءٍ أطهر من الغُسل » . « 5 » وموثّق عمّار : في السؤال عن الوضوء مع غسل الجنابة أو الجمعة أو العيد ؟ عن
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه في الصفحة : 232 . ( 2 ) . الأمالي للشيخ الصدوق : 745 / ح 1006 ، المجلس 93 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الجنابة ، الباب 35 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 249 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الجنابة ، الباب 35 ، الحديث 3 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 2 : 244 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 33 ، الحديث 1 .