( مسألة 1 ) : القطعة المبانة من الحيّ بحكم الميّت ( 8 ) في وجوب الغسل بمسّها إذا اشتملت على العظم دون المجرّدة عنه . والأحوط ( 9 ) إلحاق العظم المجرّد باللحم المشتمل عليه ؛ وإن كان الأقوى ( 10 ) عدمه . وأمّا القطعة المبانة من الميّت ، فكلّ ما كان يوجب مسّه الغسل في حال الاتّصال ، يكون كذلك ( 11 ) حال الانفصال .
( مسألة 2 ) : الشهيد كالمغسّل ( 12 ) ، فلا يوجب مسّه الغسل ،
شرح
( 8 ) على المشهور ، بل ادُّعي عليه الإجماع ؛ « 1 » لمرسل أيّوب المنجبر ، قال عليه السلام :
« إذا قُطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما كان فيه عظمٌ فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فَإنْ لم يكن عظم فلا غسل عليه » . « 2 »
( 9 ) لما قيل : « 3 » من دوران غسل الميّت مداره وجوداً وعدماً ، فهو الميزان في صدق الميّت على الممسوس .
( 10 ) لخروجه عن موضوع وجوب الغسل في دليل المسألة ، وهو مرسل أيّوب الماضي .
( 11 ) استصحاباً لبقاء حكمها حال الاتّصال ، ولأولويّتها من المبانة من الحَيّ بالنسبة إلى ذات العظم ، هذا ولكنّه معارض بالنسبة إلى اللحم المجرّد بمرسل أيّوب الماضي ؛ لدلالته على أنّ الحكم المذكور فيه لأجل كون القطعة ميّتةً سواء انفصلت من حيٍّ أو ميّت ، والمرسل منجبر مقدّم على الأصل . إذن ، فلا غسل في اللحم المجرّد دون العظم المجرّد .
( 12 ) لخبر ابن شاذان ، عن الرضا عليه السلام :
« إنّما امر من يغسل الميّت بالغسل لعلّة الطهارة ممّا أصابه من نضح الميّت ، لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته » . « 4 »
والنّضح ما يترشّح من الماء ، وفي نسخة « الوسائل » : « 5 » « الفضح » وهو لا يلائم
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 701 / مسألة 490 ؛ جواهر الكلام 5 : 340 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 3 : 294 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) . جواهر الكلام 5 : 342 ؛ مستمسك العروة الوثقى 3 : 473 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 3 : 292 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 11 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 2 : 929 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 11 و 12 ( الطبعة الإسلاميّة ) .