وكذا ( 13 ) من وجب قتله قصاصاً أو حدّاً ، فامر بتقديم غسله ليقتل .
( مسألة 3 ) : لو مسّ ميّتاً وشكّ أنّه قبل برده أو بعده لا يجب الغسل ( 14 ) ، وكذا لو شكّ في أنّه كان شهيداً أو غيره ، بخلاف ما إذا شكّ في أنّه كان قبل الغسل أو بعده ، فيجب ( 15 ) الغسل .
( مسألة 4 ) : إذا يبس عضو من أعضاء الحيّ ، وخرج منه الروح بالمرّة ، لا يوجب ( 16 ) مسّهالغسل ما دام متّصلًا . وأمّا بعد الانفصال فيجب الغسل بمسّه إذا اشتمل على العظم ( 17 ) ،
شرح
المقصود ، ونظيره بعينه الحديث الثاني عشر . وظاهره أنّ موضوع غسل المسّ هو الميّت المحدَث النجس ، والشهيد ليس كذلك .
( 13 ) لما مرّ في الشهيد ، ولخبر مسمع المنجبر بالشهرة أو عدم الخلاف ، عن الصادق عليه السلام :
« المرجوم والمرجومة يغسّلان ويحنّطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثمّ يُرجمان ويُصلّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك ، يغسّل ويحنّط ويلبس الكفن ، ويصلّى عليه » . « 1 »
وهو ظاهر في كفايته عن غسل الميّت ، وترتّب آثاره عليه .
( 14 ) لاستصحاب الحرارة في الأوّل ، وأمّا الثاني : فلما عرفت من أنّ موضوع غسل مسّ الميّت المحدَث النجس ، فإذا شكّ في كيفيّة عروض الموت عليه جاز استصحاب عدم الحدث والنجاسة فلا غسل في مسّه ، ومع التنزّل فاستصحاب طهارة الماسّ مُحكّم .
( 15 ) لاستصحاب بقاء حدثه حين المسّ ، ثمّ إنّ الفرع الأوّل والأخير حادثان فرض العلم بتاريخ أحدهما ، ويمكن فرض سائر أقسامهما .
( 16 ) لعدم صدق مسّ الميّت بمسّه ، ولا كونه قطعة مبانة من الميّت أو الحيّ ، مع أنّ الشكّ في التأثير كافٍ .
( 17 ) لما سبق في المسألة الأولى .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 513 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 17 ، الحديث 1 .