يكفي الوضوء ( 49 ) خاصّة .
( مسألة 17 ) : لو خرجت بعد الإنزال والغسل رطوبة مشتبهة بين المنيّ وغيره ، وشكّ في أنّه استبرأ بالبول أم لا ، بنى على عدمه ( 50 ) ، فيجب عليه الغسل ، ومع احتمال كونه بولًا الأحوط ضمّ الوضوء ( 51 ) أيضاً .
( مسألة 18 ) : يجزي غسل الجنابة ( 52 ) عن الوضوء لكلّ ما اشترط به .
( مسألة 19 ) : لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل لم يبطل ( 53 ) على الأقوى ، لكن يجب
شرح
( 49 ) لانحلال علمه الإجمالي بعدم وجود الأثر في أحد طرفيه ، فيستصحب الحدث الأصغر .
( 50 ) فإنّ وجوب الغسل قد رتّب في الأدلّة على عدم البول ، فيحرز ذلك بالأصل .
( 51 ) لاحتمال تحقّق الاستبراء بالبول منه قبل الغسل فيكون حكمه الوضوء .
( 52 ) لقوله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا « 1 » ، ولعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة - في غسل الجنابة - عن الصادق عليه السلام :
« ليس قبله ولا بعده وضوء » « 2 » .
وصحيح ابن يقطين عن الكاظم عليه السلام :
« ولا وضوء عليه » « 3 » .
وخبر حكم بن حكيم عن الصادق عليه السلام :
« وأيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ » « 4 » .
( 53 ) إمّا لأنّ الشكّ في مانعيّة الحدث عن صحّة الغسل ، فيتمسّك في نفيها بإطلاق الأدلّة أو أصالة عدم المانعيّة .
وإمّا لأنّ الشكّ في ناقضيّته ، بمعنى إزالته الطهارة الحاصلة بما مضى من العمل ، فيستصحب بقائها .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 246 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة الباب 34 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 246 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 34 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 247 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 34 ، الحديث 4 .