تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الوضوء ( 54 ) بعده لكلّ ما اشترط به ، والأحوط استئناف ( 55 ) الغسل قاصداً به ما يجب عليه من التمام ( 56 ) أو الإتمام والوضوء بعده . ( مسألة 20 ) : لو ارتمس في الماء بقصد الاغتسال ، وشكّ في أنّه كان ناوياً للغسل الارتماسي حتّى يكون فارغاً ، أو الترتيبي وكان ارتماسه بقصد غسل الرأس والرقبة وبقي الطرفان ، يحتاط بغسل ( 57 ) الطرفين ، ولا يجب الاستئناف ، بل لا يكفي الارتماسي ( 58 ) على الأحوط . ( مسألة 21 ) : لو صلّى المجنب ، ثمّ شكّ في أنّه اغتسل من الجنابة أم لا ، بنى على
شرح
( 54 ) تمسّكاً بإطلاق دليل سببيّة الأحداث لوجوب الوضوء ، كقوله « 1 » : إذا بلت فتوضّأ . وما دلّ على أنّها لا تؤثّر شيئاً مع الجنابة ، فهو ناظر إلى ما يحدث قبل الغسل ، فتخصّص أدلّة السببيّة بهذا المقدار . وأمّا الحادثة في أثنائها ، فهي كالحادثة بعدها في إيجاب الوضوء . وبعبارة أخرى : مقتضى ما دلّ على كفاية غسل الجنابة عن كلّ حدث عدم تأثير الأسباب السابقة عليه - في الحالة النفسانيّة - شيئاً مع الجنابة أو ارتفاعها بالجنابة على تقدير تأثيرها أثراً مبايناً أو مماثلًا . وهذا لا ينافي تأثير الأسباب المقارنة للغسل أو المتأخّرة عنه في الحالة النفسانيّة المقتضية لوجوب الوضوء . ( 55 ) لأنّ الجمع بينهما يحرز كلا الاحتمالين : ناقضيّة الحدوث وعدمها . ( 56 ) فالمقدار المستأنف يقع رجاءً ، والباقي بنيّة الجزم . ( 57 ) لحصول البراءة اليقينيّة بذلك ؛ إذ على فرض قصد الارتماس لا شيء عليه فعلًا ، وعلى فرض الترتيبي قد أتى بالبقيّة . ( 58 ) الظاهر ابتنائه على عدم جواز العدول ؛ فإنّه عليه لا يقع الارتماس قربيّاً ؛ سواء كان الواقع بقصد الارتماسي ، أو بقصد الترتيبي .
هامش
( 1 ) . مقتنص من نصوص ناقضيّة البول . وسائل الشيعة 1 : 248 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 2 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 214 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي