بل يتحقّق مسمّاه بتحريك العضو في الماء على وجه يجري الماء ( 22 ) عليه ، فلا يحتاج إلى إخراجه منه ثمّ غمسه فيه .
( مسألة 6 ) : الظاهر حصول الارتماسي ( 23 ) بالغمس في الماء تدريجاً ، واللازم - على الأحوط ( 24 ) - أن يكون تمام البدن في الماء في آن واحد ، فلو خرج بعض بدنه من الماء
شرح
( 22 ) كما في صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام :
« فما جرى عليه الماء فقد طهر » « 1 » .
وصحيح زرارة عن الصادق عليه السلام :
« فما جرى عليه الماء فقد أجزأه » « 2 » .
لكن هنا ما يدلّ على كفاية مسمّى الغسل كقوله عليه السلام :
« تغسل وجهك وتفيض على جسدك » « 3 »
و
« إن غسله أجزأه » « 4 » .
وصحيح زرارة :
« وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » « 5 » .
فذكر الجريان في تلك الأخبار لكونه من مصاديق الغسل ، وعليه تكفي النيّة بلا تحريك أيضاً .
( 23 ) على المشهور ؛ لظهور الارتماسة الواحدة - في النصّ « 6 » - في الانغماس التدريجي الذي يعدّ في العرف واحداً أوّله : انغماس الجزء الملاقي للماء من البدن ، وآخره : انغماس الجزء الأخير منه ، وهنا ثلاثة أقوال أخر « 7 » .
( 24 ) لأنّه القدر المتيقّن من الدليل وإن كان يحتمل كفاية صدق غمس الكلّ مطلقاً ولو خرج البعض الآخر من الماء قبل غمس الجزء الأخير مثلًا .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 229 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 231 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 232 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 11 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 2 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 5 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 2 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 5 و 12 و 13 و 15 .
( 7 ) . جواهر الكلام 3 : 96 ؛ مفتاح الكرامة 3 : 50 - 58 ؛ مستمسك العروة الوثقى 3 : 92 - 93 .