توابع الجسد . والأحوط وجوب ( 11 ) غسل الشعر مطلقاً .
الثالث : الترتيب في الترتيبي ( 12 ) ، الذي هو أفضل من الارتماسي : الذي هو عبارة عن
شرح
من لا ينفكّ عنه من خدمه . ولذا لو جاء زيد وحده سقط وجوب إضافة الخدم .
فالوجوب هنا مقدّميّ تبعي ، فيكون حسنة الكاهلي عن الصادق عليه السلام :
« مرها أن تروّي رأسها من الماء وتعصره حتّى يَرْوى ، فإذا رَوِيَ فلا بأس عليها » « 1 »
. والريّ من باب علم : الشّبع من الماء ، والتروية : الإشباع ، والمقصود إكثار صبّ الماء على الرأس وعصر الرأس فوق الشعر حتّى يصل الماء إلى البشرة .
وصحيح ابن مسلم - في شعر رؤوسهنّ - عن الباقر عليه السلام :
« يبالغن في الماء » « 2 »
، ونحوه صحيح جميل « 3 » ، مسوق لبيان الأمر المقدّمي الواصل إلى ذي المقدّمة ، كقول المولى : ادخل السوق واشتر اللحم .
ويدلّ على ذلك خبرا غياث والحلبي عن الصادق عليه السلام :
« لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة » « 4 »
؛ أي : لا يجب عليها إيصال الماء إلى الشعر بعد علمها بوصوله إلى البشرة .
( 11 ) لقول بعض الأصحاب « 5 » بوجوبه ، وحمله الأمر بالغسل في الأدلّة السابقة على النفسي .
( 12 ) أمّا وجوبه بين الرأس والجانبين ، فلعدم ظهور الخلاف فيه ، بل ادُّعي عليه الإجماع « 6 » ، لعدّة نصوص :
منها : صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام :
« ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثاً ثمّ تصبّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 256 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 255 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 255 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 255 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 38 ، الحديث 3 و 4 .
( 5 ) . الحبل المتين : 43 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 88 - 90 .
( 6 ) . الانتصار : 120 ؛ الخلاف 1 : 132 / مسألة 75 ؛ المعتبر 1 : 182 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 231 .