صحيح ( 2 ) ، وقد وقع غسله مع النيّة . وأمّا إذا كان غافلًا بالمرّة بحيث لو قيل له : ما تفعل ؟
بقي متحيّراً ، بطل غسله ( 3 ) ، بل لم يقع منه أصلًا .
( مسألة 3 ) : لو ذهب إلى الحمّام ليغتسل ، وبعد ما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا ، بنى على العدم ( 4 ) . وأمّا لو علم أنّه اغتسل ، ولكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا ، بنى على الصحّة ( 5 ) .
الثاني : غسل ظاهر البشرة ( 6 ) ، فلا يجزي غيره ، فيجب عليه حينئذٍ رفع ( 7 ) الحاجب
شرح
( 2 ) لكفاية الداعي كما عرفت في نيّة الوضوء في المسألة الثامنة عشر .
( 3 ) لكشف التحيّر عن زوال الداعي المصحّح للعمل .
( 4 ) لأصالة عدمه .
( 5 ) لقاعدة الفراغ .
( 6 ) لدعوى استفاضة الإجماع « 1 » عليه ، ولعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة عن الصادق عليه السلام :
« ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك »
. « 2 »
وصحيح البزنطي عن الرضا عليه السلام :
« ثمّ أفض على رأسك وسائر جسدك »
، « 3 » وأكثر أحاديث الباب .
وأمّا صحيح إبراهيم - فيمن يصيب جسده الخلوق والطيب وغيره - عن الرضا عليه السلام :
قلت . . . فيغتسل فإذا فرغ وجد شيئاً قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ؟
قال عليه السلام :
« لا بأس به » « 4 »
، فيحمل على صورة الشكّ الذي يكون مجرى قاعدة الفراغ .
( 7 ) وجوباً مقدّميّاً عقليّاً ، ليصل إلى الواجب النفسي .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 129 / مسألة 73 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 230 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 216 ؛ مستند الشيعة 2 : 315 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 233 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 16 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 239 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 30 ، الحديث 1 .