ويدخل المسجد لأخذ الماء . ولا ينتقض التيمّم بهذا الوجدان إلّابعد الخروج مع الماء أو بعد الاغتسال . وهل يباح بهذا التيمّم غير دخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة ؟ فيه تأمّل وإشكال ( 18 ) .
ومنها : يكره على الجنب أمور :
كالأكل والشرب ، ويرتفع كراهتهما بالوضوء الكامل ، وتخفّف كراهتهما بغسل اليد والوجه والمضمضة ثمّ غسل اليدين فقط . وكقراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم ، وتشتدّ الكراهة إن زاد على سبعين آية . وكمسّ ما عدا خطّ المصحف من الجلد والورق والهامش وما بين السطور . وكالنوم ، وترتفع كراهته بالوضوء ، وإن لم يجد الماء تيمّم بدلًا عن الغسل أو عن الوضوء ، وعن الغسل أفضل . وكالخضاب ، وكذا إجناب المختضب نفسه قبل أن يأخذ اللون .
وكالجماع لو كان جُنُباً بالاحتلام . وكحمل المصحف وتعليقه .
القول في واجبات الغسل
( مسألة 1 ) : واجبات الغسل أمور :
الأوّل : النيّة ( 1 ) ، ويعتبر فيها الإخلاص . ولا بدّ من استدامتها ولو ارتكازاً .
( مسألة 2 ) : لو دخل الحمّام بنيّة الغسل ، فإن بقي في نفسه الداعي الأوّل ، وكان غمسه واغتساله بذلك الداعي ؛ بحيث لو سئل عنه حين غمسه : ما تفعل ؟ يقول : أغتسل ، فغسله
شرح
واجداً بالنسبة إلى نفس الدخول ؛ لأنّ المراد بالوجدان بالنسبة إلى كلّ غاية تمكّن الوصول إليه بالطهارة المائيّة ، وهذا غير صادق بالنسبة إلى الأخذ للماء من المسجد أو الاغتسال فيه .
( 18 ) هو نظير التيمّم للصلاة لأجل ضيق الوقت ، وسيأتي الإشكال فيه في المسألة الخامسة عشر من مسوّغات التيمّم .
القول في واجبات الغسل
( 1 ) على نحو مرّ في نيّة الوضوء .