وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلّابتخليله . ولا يجب غسل باطن ( 8 ) العين والأنف والاذن وغيرها ؛ حتّى الثقبة التي في الاذن والأنف للقرط أو الحلقة ، إلّاإذا كانت واسعة بحيث تُعدّ من الظاهر . والأحوط غسل ما شُكّ ( 9 ) في أنّه من الظاهر أو الباطن .
( مسألة 4 ) : يجب غسل ما تحت الشعر ( 10 ) من البشرة ، وكذا الشعر الدقيق الذي يُعدّ من
شرح
( 8 ) بلا خلاف فيه « 1 » ؛ لإطلاق ما مرّ في المسألة الرابعة من واجبات الوضوء ، ولعدّة مراسيل منجبرة :
منها : عن أبي يحيى الواسطي : عن الصادق عليه السلام : الجنب يتمضمض ؟ قال عليه السلام :
« لا ، إنّما يجنب الظاهر ولا يجنب الباطن ، والفم من الباطن » « 2 »
، وأيضاً عن الصادق عليه السلام :
« لأنّ الغسل على ما ظهر لا على ما بطن » « 3 » .
( 9 ) لقاعدة الاشتغال .
وأمّا الاحتياط في المتن ، فلعلّه لتوهّم جريان أصالة البراءة من غسل المشكوك ؛ لكون المورد من مصاديق الأقلّ والأكثر .
وفيه : أنّه مبنيّ على كون الواجب نفس الغسل ، مع أنّه مقدّمة للطهارة ، فالشكّ - حينئذٍ - في المحصِّل .
( 10 ) لما ادُّعي عليه من الإجماع « 4 » ، ولظهور صحيح زرارة والبزنطي في ذلك الماضيين « 5 » في الواجب الثاني .
وأمّا عدم وجوب غسل الشعر ، فلأنّه خارج عن مسمّى الجسد والرأس وتابع لهما ، فلو دلّ الصحيحان على وجوب غسله كانت دلالة تبعيّة كدلالة « أضف زيداً » على لزوم إضافة
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب 2 : 205 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 91 ؛ مستند الشيعة 2 : 320 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 24 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 226 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 24 ، الحديث 8 .
( 4 ) . غنية النزوع 2 : 61 ؛ المعتبر 1 : 194 ؛ مدارك الأحكام 1 : 291 - 292 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 88 ؛ مستند الشيعة 2 : 316 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 2 : 230 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 26 ، الحديث 5 و 16 .