العبور . الخامس : قراءة السور العزائم الأربع - وهي : « إقرأ » ، و « النجم » ، و « ألم تنزيل » ، و « حم السجدة » - ولو بعض منها حتّى البسملة بقصد إحداها .
( مسألة 1 ) : إذا احتلم في أحد المسجدين ، أو دخل فيهما جُنُباً - عمداً أو سهواً أو جهلًا - وجب عليه التيمّم ( 16 ) للخروج ، إلّاأن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمّم أو مساوياً له ، فحينئذٍ يخرج بدون التيمّم على الأقوى .
( مسألة 2 ) : لو كان جُنُباً وكان ما يغتسل به في المسجد ، يجب عليه أن يتيمّم ( 17 )
شرح
لان في صحيحي زرارة ومحمّد - في السؤال عن قراءتهما القرآن - عن الباقر عليه السلام :
« نعم ما شاءا إلّاالسجدة » « 1 » .
ولا يبعد دعوى ظهور كلمة السجدة في آيتها ؛ لكثرة استعمالها فيها في النصوص ، فيعارضان خبر الصيقل فيحمل على الكراهة في غير آية السجدة ، أو يكون تعلّق النهي بالسورة مقدّميّاً بلحاظ الآية الواقعة فيها ، مع أنّه مخدوش سنداً ، فراجع .
( 16 ) لصحيح أبي حمزة - في المحتلم في المسجدين - عن الباقر عليه السلام :
« فليتيمّم ولا يمرّ بالمسجد إلّامتيمّماً » « 2 » .
والظاهر أنّه لا خصوصيّة للاحتلام ، بل الموضوع وجود الجنب فيهما وإن ورد من الخارج ، كما أنّ إيجاب التيمّم ؛ لكونه سبباً للطهارة في زمان الخروج . وحينئذٍ فلو تساوى زمانه مع زمان الخروج تخيّر . ولو كان الثاني أنقص تركه .
( 17 ) لا يجب ذلك بعدما اختاره من جواز أخذ الشيء من المسجد . نعم مع فرض حرمته أو استلزام أخذه اللبث فيه فالظاهر وجوبه لأخذه .
والقول بأنّ حرمة الدخول أو المكث يجعله فاقداً للماء فيجب التيمّم للصلاة .
مدفوع بأنّه إذا تيمّم للصلاة فليستبح له سائر الغايات التي منها الدخول في المسجد ، فيكون واجداً للماء بالنسبة إلى الصلاة ؛ لإمكان دخوله المسجد وأخذه للماء ، ولا يكون
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 216 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 19 ، الحديث 4 و 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 6 .