الدخول ( 11 ) فيها إن لم يكن مارّاً - بأن يدخل من باب ويخرج من آخر - أو دخل فيها لأجل أخذ شيء منها ( 12 ) ، فإنّه لا بأس به . ويلحق بها المشاهد المشرّفة ( 13 ) على الأحوط ،
شرح
المساجد ، قال عليه السلام :
« لا ، ولكن يمرّ فيها كلّها » « 1 »
، وصحيحه الآخر :
« ولا يجلس فيها » « 2 » .
( 11 ) لقوله تعالى : وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ « 3 » بناءً على إرادة المسجد من الصلاة ؛ إمّا لأنّه أحد معانيها أو بعلاقة الحلول والظرفيّة ، فالنهي عن القرب نهيٌ عن مطلق الدخول .
ولصحيح زرارة ومحمّد - في الحائض والجنب - عن الباقر عليه السلام :
« لا يدخلان المسجد إلّا مجتازين ، إنّ اللَّه يقول : وَلَا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا » . « 4 »
( 12 ) لما سيأتي في الأمر الرابع .
( 13 ) قيل « 5 » : لتحقّق معنى المسجديّة فيها وزيادة ، ولثبوت الحكم بالنسبة إلى بيوتهم عليهم السلام في حال حياتهم ، ولا فرق عندنا بين حياتهم ومماتهم :
ففي خبر بكر : في دخول أبي بصير جنباً على الصادق عليه السلام :
« يا أبا محمّد ، أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ؟ »
فرجع أبو بصير . « 6 »
وفي الحديث الثاني :
« أما علمت أنّ بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب ؟ » . « 7 »
ويقرب منه الحديث الثالث من الباب . « 8 »
والاحتياط لما أورد من الخدشة في دلالتها وسندها « 9 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 205 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 206 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 43 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 207 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 15 ، الحديث 10 .
( 5 ) . ذكرى الشيعة 1 : 278 ؛ روض الجنان 1 : 223 ؛ جواهر الكلام 3 : 52 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 2 : 211 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 2 : 211 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 2 : 212 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 9 ) . مستند الشيعة 2 : 293 ؛ مصباح الفقيه 3 : 316 ؛ مستمسك العروة الوثقى 3 : 49 ؛ التنقيح ( كتاب الطهارة ) 5 : 402 - 407 .