والأقوى عدم الاشتراط في سجدتي السهو ؛ وإن كان أحوط . الثاني : الطواف الواجب ، بل لا يبعد الاشتراط في المندوب أيضاً . الثالث : صوم شهر رمضان ( 4 ) وقضاؤه ؛ بمعنى بطلانه إذا أصبح جُنُباً متعمّداً أو ناسياً للجنابة . وأمّا سائر أقسام الصيام فلا تبطل بالإصباح جنباً في غير الواجب منها ، ولا يترك الاحتياط في ترك تعمّده في الواجب منها . نعم ، الجنابة العمدية ( 5 ) في أثناء النهار ، تُبطل جميع أقسام الصيام حتّى المندوب منها ، وغير العمدية - كالاحتلام - لا يضرّ بشيء منها حتّى صوم شهر رمضان .
ومنها : أنّه يحرم على الجُنُب أمور :
الأوّل : مسّ كتابة القرآن ( 6 ) على التفصيل المتقدّم في الوضوء ، ومسّ
شرح
وسيأتي - إن شاء اللَّه تعالى - حكم الطواف في بابه .
( 4 ) سيأتي الكلام فيما يتعلّق بالصوم مطلقاً في الأمر الرابع ممّا يجب الإمساك عنه في كتاب الصوم .
( 5 ) إجماعاً « 1 » من المسلمين ، بل لعلّه يعدّ من الضروريّات ، وحكم الاحتلام مذكور في المسألة الثالثة ممّا يجب الإمساك عنه للصائم .
( 6 ) لما ادُّعي من الإجماع « 2 » عليه ، ولأولويّة ما دلّ على حرمة المسّ مع الحدث الأصغر كما مرّ . ولخبر إبراهيم عن الكاظم عليه السلام :
« المصحف لا تمسّه على غير طهر ، ولا جنباً ، ولا تمسّ خطّه ، ولا تعلّقه ، إنّ اللَّه يقول : لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 3 » .
وعدم حرمة تعليقه للجنب غير قادح بالاستدلال بعدما عرفت من الإجماع والأولويّة .
هامش
( 1 ) . المعتبر 2 : 653 ؛ تذكرة الفقهاء 6 : 23 ؛ مستند الشيعة 10 : 236 ؛ جواهر الكلام 16 : 219 .
( 2 ) . الخلاف 1 : 100 / مسألة 46 ؛ المعتبر 1 : 187 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 238 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 384 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 3 . والآية في سورة الواقعة ( 56 ) : 79 .