( مسألة 3 ) : إذا تحرّك المنيّ عن محلّه - في اليقظة أو النوم بالاحتلام - لا يجب الغسل ( 14 ) ما لم يخرج ، فإن كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل ، فلا يبعد عدم ( 15 ) وجوب حبسه ؛ وإن لا يخلو من تأمّل مع عدم التضرّر به ، فإذا خرج يتيمّم للصلاة . نعم ، إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً ، لا يبعد وجوب حبسه ( 16 ) إذا كان على طهارة ، إلّاإذا تضرّر به . وكذا الحال في إجناب نفسه اختياراً - بعد دخول الوقت - بإتيان أهله بالجماع طلباً للّذّة ، فيجوز لو لم يكن ( 17 ) عنده ماء الغسل دون ما يتيمّم به ، بخلاف ما إذا ( 18 ) لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً كما مرّ ، وفي إتيانها لغير ما ذكر « 1 » جوازه محلّ تأمّل ( 19 ) وإن لا يبعد .
شرح
وأمّا الاحتياط ، فلتوهّم كون المقام من قبيل العلم بطهارة وحدث ، والأوّل هو الاغتسال من الجنابة السابقة ، والثاني هو الجنابة المعلومة بخروج المني الموجود ، إلّاأنّ تاريخ الطهارة هنا معلوم والحدث مجهول فيتعارض الاستصحابان ، فيكون قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى الصلوات الآتية حاكمة بالاغتسال .
لكنّه مخدوش بأنّ احتمال انطباق الحدث المجهول تاريخه على المعلوم يجعل العلم به غير مؤثّر فتستصحب الطهارة .
( 14 ) وقد مرّ في أوّل البحث .
( 15 ) لما سيأتي من الدليل على جواز الجماع مع عدم الماء ، ولا يبعد إلغاء خصوصيّة الجماع فيشمل المقام أيضاً . ومنه يعلم وجه التأمّل .
( 16 ) لتفويته الصلاة اختياراً ، ومع التضرّر يرتفع الوجوب بقاعدة الضرر .
( 17 ) لما ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، ولموثّق إسحاق - فيمن لا يجد الماء ويريد أن يأتي أهله - عن الصادق عليه السلام : قلت : طلب بذلك اللذة ؟ قال عليه السلام :
« هو حلال » « 3 » .
( 18 ) فإنّه تفويت للصلاة عمداً مع خروجه عن مورد النصّ .
( 19 ) لما في موثّق إسحاق الماضي عن الصادق عليه السلام :
« ما احبّ أن يفعل إلّاأن يخاف
هامش
( 1 ) . في ( أ ) : « وفي غير إتيانها كما ذكر جوازه » .
( 2 ) . المعتبر 1 : 397 ؛ مسند الشيعة 3 : 476 ؛ جواهر الكلام 5 : 108 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 3 : 390 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 27 ، الحديث 2 .