وحصول مسمّى الدخول ( 9 ) من مقطوعها على وجه لا يخلو من قوّة ، فيحصل حينئذٍ وصف الجنابة لكلّ منهما ؛ من غير فرق بين الصغير والمجنون ( 10 ) وغيرهما ، ووجب الغسل عليهما بعد حصول شرائط التكليف ، ويصحّ الغسل من الصبيّ المميّز ، فلو اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة .
( مسألة 2 ) : لو رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنّه منه ولم يغتسل بعده ، يجب عليه قضاء ( 11 ) الصلوات التي صلّاها بعده ، وأمّا التي يحتمل وقوعها قبله فلا يجب قضاؤها ( 12 ) ، ولو علم أنّه منه ، ولم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها ، أو جنابة أخرى لم يغتسل منها ، فالظاهر عدم وجوب الغسل ( 13 ) عليه وإن كان أحوط .
شرح
والضرورة من دين الرسول على عدم الفرق بين دبر الذكر والأنثى « 1 » .
لكنّ الحكم فيه مشكل .
( 9 ) لإطلاق صحيح ابن مسلم الماضي : « إذا أدخله فقد وجب الغسل » « 2 » .
وما ورد من تعليق وجوب الغسل بالتقاء الختانين يكون مقيّداً له بالنسبة إلى واجد الحشفة ، فيبقى الإطلاق في فاقدها سليماً ، وإن قيل « 3 » : بأنّه يستفاد من ذكر غيبوبة الحشفة بمساعدة فهم العرف التقدير بذلك المقدار ، فيقيّد إطلاقات الدخول حتّى بالنسبة إلى مقطوعها .
( 10 ) لإطلاق الأدلّة وعدم المانع عن شمول الحكم الوضعي لهما ؛ فإنّ القلم المرفوع عنهما قلم المؤاخذة أو الحكم الإلزامي ، وينتزع من الوضع التكليف غير الإلزامي قبل البلوغ ويصير إلزاميّاً بعده ، ويصحّ الغسل متى وقع ويرتفع الحدث .
( 11 ) لوضوح أنّه لا صلاة إلّابطهور إجماعاً وكتاباً وسنّة .
( 12 ) لجريان قاعدة الفراغ فيها .
( 13 ) لاستصحاب الطهارة المعلومة وأصالة عدم تحقّق الجنابة بعدها .
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة 1 : 328 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 225 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 182 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 3 ) . مصباح الفقيه 3 : 252 .