والشهوة وفتور الجسد . والظاهر كفاية حصول الشهوة ( 5 ) للمريض والمرأة ، ولا ينبغي ترك الاحتياط - سيّما في المرأة - بضمّ الوضوء إلى الغسل لو لم يكن ( 6 ) مسبوقاً بالطهارة . بل
شرح
وغير ذلك .
وعلى هذا ، فالقول بكفاية تلك الأمور تعبّداً مع الشكّ والترديد غير ظاهر ، فراجع الباب السابع والثامن من أبواب الجنابة « 1 » . هذا في الرجل الصحيح ، وأمّا المريض والمرأة ، فسيأتي .
( 5 ) أمّا المريض ، فلصحيح ابن أبي يعفور - فيمن وجد الشهوة في المنام فخرج منه الشيء بعد الهُوَيْنَ - عن الصادق عليه السلام :
« إن كان مريضاً فليغتسل لأنّ الرجل إن كان مريضاً لم يجيء إلّا بعد » « 2 » .
وصحيح زرارة :
« إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنّه ربما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليس له قوّة . . . فاغتسل منه » « 3 » .
وأمّا المرأة فلعدّة نصوص : منها : خبر ابن فضيل ، عن الكاظم عليه السلام :
« إذا جاءت الشهوة وأنزلت الماء وجب عليها الغسل » « 4 » .
ثمّ إنّ حمل نصوصهما أيضاً على بيان الصفات الملازمة عادةً للمنيّ - إرائةً للطريق العرفي لا بياناً للتعبّد الشرعي ، لا سيّما في نصوص المرأة - محتمل أو هو الظاهر ؛ ولذلك احتاط في الفرعين .
( 6 ) إذ مع احتمال عدم كون الخارج منيّاً - لما عرفت من الإشكال في تعبّديّة الطريق عند الشكّ - فمقتضى الاحتياط ترتيب آثار بقاء الحدث الأصغر أيضاً ، ونظيره بعينه الاحتياط الآتي مع فرض الشكّ مع الوصفين ، بل مع اجتماع الصفات ، إلّاأنّ الفرضين فرضان .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 2 : 186 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 و 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 2 : 195 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 2 : 195 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 2 : 187 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 7 ، الحديث 4 و 13 . ونحوه الحديث 14 و 15 .