عليها ( 25 ) . وكذا فيما إذا كان حائل آخر لا يمكن إزالته .
شرح
( 25 ) أمّا ما مضى وقته منها ، فلا إشكال .
وأمّا ما بقي من وقته شيءٌ ، فلدعوى الإجماع « 1 » ، ولظهور أدلّة الباب في كون الطهارة الناقصة في تلك الحال كالتامّة في الآثار ، فراجع الباب التاسع والثلاثين من أبواب الوضوء وفيه أحد عشر حديثاً .
وحملها على كونها مهملة من حيث البدار وعدمه بعيدة جدّاً . ومنه يظهر وجه الفرع الأخير .
وينبغي التنبيه على أمور ليتّضح حكم المسألتين الثالثة عشر والرابعة عشر :
الأوّل : الظاهر أنّه لا نظر في نصوص الجبيرة ولا نصوص التيمّم إلى كيفيّة البدليّة ، وأنّ الاضطراري من الطهارات الثلاث هل هو بدل عن الواقعي المتعذّر حال إرادة المكلّف للصلاة وقيامه إليها ، أو هو بدل عن الكلّي الملحوظ تعذّره في مجموع الوقت ؟
وحيث لا ظهور فالمتيقّن هو الثاني .
الثاني : قد سبق أنّ ظاهر النصوص قيام الاضطراري مقام الاختياري في رفع الحدث لا خصوص الاستباحة .
الثالث : لا إشكال في جواز البدار والإتيان بالأبدال في أوّل الوقت ووسطه ؛ بناءً على سوق الأدلّة لبيان البدليّة عند القيام إلى ذي المقدّمة .
وأمّا في البدل عن الكلّي فيما بين المبدأ والمنتهى ، فالمبادر على البدل إمّا أن يعلم بعدم زوال عذره إلى آخر الوقت ، أو يعلم بزواله ، أو يشكّ في ذلك :
فعلى الأوّل : لا إشكال في الإجزاء . نعم ، لو اتّفق زواله في الأثناء وجبت عليه الإعادة ؛ لانكشاف البطلان ولا وجه للإجزاء ؛ لأنّ الأمر هنا تخيّلي توهّمي ، وهو غير مجزٍ قطعاً .
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 159 / مسألة 110 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 208 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 545 - 546 ؛ مستند الشيعة 2 : 214 .