تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الجرح في غير مواضع الوضوء ، ولكن استعمال الماء في مواضعه يضرّ بالكسر أو الجرح . ( مسألة 8 ) : في الرمد الذي يضرّ به الوضوء يتعيّن التيمّم ( 20 ) ، ومع إمكان غسل ما حول العين بلا إضرار لا يبعد جواز الاكتفاء به على إشكال ، فلا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم إليه ، ولو احتاط مع ذلك بوضع خرقة والمسح عليها ثمّ التيمّم كان حسناً . ( مسألة 9 ) : لو كان مانع على البشرة ولا يمكن إزالته - كالقير ونحوه - يُكتفى بالمسح عليه ( 21 ) ، والأحوط كونه على وجه يحصل أقلّ مسمّى الغسل ، وأحوط من ذلك ضمّ التيمّم .
شرح
والوجه فيما ذكره بعده من عدم الاستبعاد والاحتياط هو ما ذكرناه في المسألة السابقة . ( 20 ) لخبر عبد الأعلى « 1 » الماضي في المسألة الأُولى ؛ فإنّ المورد من مصاديق الاشتباه ، ولحسن الوشّاء - فيمن على يده طلي الدواء - عن الكاظم عليه السلام : « نعم يجزيه أن يمسح عليه » « 2 » ، بإلغاء خصوصيّة الدواء ، ولقاعدة الميسور ، ولتنقيح المناط من نصوص الجبيرة كما ادّعاه الشيخ « 3 » و « الجواهر » « 4 » ، لفساد القول بالتيمّم مدى العمر . والاحتياط الأوّل لا وجه له ؛ لعدم شمول أدّلة الجبائر هنا ، ولا يدلّ عليه حتّى قاعدة الميسور . والاحتياط الثاني لأنّه إذا لم يدلّ الجبيرة شملت نصوص التيمّم . ( 21 ) ادُّعي عليه الإجماع « 5 » ، ويدلّ عليه صدر صحيح ابن الحجّاج الماضي - في وضوء من به‌الكسير والجرح وغسله - عن الرضا عليه السلام : « يغسل ما وصل إليه الغسل ويدع ما سواه » « 6 » ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 465 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 9 . ( 3 ) . كتاب الطهارة ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 377 - 374 . ( 4 ) . جواهر الكلام 2 : 303 - 304 . ( 5 ) . الخلاف 1 : 158 - 159 / مسألة 110 ؛ منتهى المطلب 2 : 130 . ( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 1 .