( مسألة 11 ) : وضوء ذي الجبيرة وغسله رافعان للحدث ( 24 ) لا مبيحان فقط ، وكذا تيمّمه إذا كان تكليفه التيمّم .
( مسألة 12 ) : من كان تكليفه التيمّم ، وكان على أعضائه جبيرة لا يمكن رفعها ، مسح
شرح
خلافاً « للمبسوط » « 1 » و « المعتبر » « 2 » و « الإيضاح » « 3 » : فإنّه مبيح .
والكلام يبتني على أنّ أدلّة الجبيرة مقيّد للإطلاقات ، أو هناك بدليّة اضطراريّة مع بقاء الإطلاق في كلّ حال ، والعجز مسوّغ شيء آخر : إمّا مبيح ، أو مرتبة نازلة من الأثر .
وتظهر الثمرة في الإقدام العمدي على إيجاد العذر ، وفي كفايته بعد زواله .
لكنّ الإنصاف : أنّه لم يعلم البدليّة والاضطراريّة من أدلّة الجبيرة .
إن قلت : عبائر نصوص الجبيرة كعبائر القروح والتيمّم ، مع أنّه بدل .
قلت : لا تعلم البدليّة منها ، بل من الآية الشريفة .
( 24 ) لما ادُّعي « 4 » من عدم الخلاف فيه بيننا ، ولأنّ المفهوم من الأدلّة بدليّة الجبيرة من البشرة عند الضرورة ، من غير فرق بين الطهارات الثلاث ، كصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : « إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة » . « 5 »
وخبر عبد الأعلى عن الصادق عليه السلام :
« يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه :
مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدّينِ مِنْ حَرَجٍ
، إمسح عليه » . « 6 »
وغيرهما .
ونظيره بعينه وجود الحائل .
ثمّ إنّ قاعدة الميسور تقتضي لزوم المسح على باقي الأعضاء ، وعدم سقوط التيمّم حتى يكون فاقد الطهورين .
هامش
( 1 ) . المبسوط 1 : 23 .
( 2 ) . المعتبر 1 : 162 .
( 3 ) . إيضاح الفوائد 1 : 40 و 42 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 4 : 353 ؛ مستند الشيعة 3 : 491 - 492 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 .