( مسألة 6 ) : الأقوى أنّ الجرح المكشوف الذي لا يمكن غسله ، يجوز الاكتفاء ( 16 ) بغسل ما حوله ، والأحوط مع ذلك وضع خرقة عليه والمسح عليها .
( مسألة 7 ) : إذا أضرّ الماء بالعضو من دون أن يكون جرح أو قرح أو كسر ، يتعيّن التيمّم ( 17 ) .
نعم ، لو أضرّ ببعض العضو ، وأمكن غسل ما حوله ، لا يبعد جواز الاكتفاء ( 18 ) بغسله وعدم الانتقال إلى التيمّم ، والأحوط مع ذلك ضمّ التيمّم ، ولا يترك هذا الاحتياط . وأحوط منه وضع خرقة والمسح عليها ثمّ التيمّم . وكذا يتعيّن ( 19 ) التيمّم إذا كان الكسر أو
شرح
من أوجبه . « 1 »
( 16 ) لتحقّق موضوعه بصدق عدم وجدان الماء المراد به عدم التمكّن منه ولو لما يشبه المورد .
وتوهّم جريان قاعدة الميسور في المقام ، فيكون من مصاديق المتمكّن من الوضوء ، وتكون القاعدة حاكمة على أدلّة التيمّم .
فاسد ؛ للإجماع « 2 » على عدم تبعّض الطهارة .
( 17 ) لعلّه لقاعدة الميسور ، أو لاستفادته من صحيح ابن سنان الماضي الوارد في الجرح ، قال عليه السلام :
« يغسل ما حوله » « 3 »
، بإلغاء خصوصيّة الجرح ، فيقدّم على الإجماع على عدم جواز التبعيض المذكور .
والاحتياطان لعدم وضوح إلغاء الخصوصيّة ، وقوّة كون المورد مشمولًا لأدلّة التيمّم .
( 18 ) لدخوله تحت قوله تعالى : فَلَمْ تَجِدُواْ مَآءً « 4 » ، المراد به مطلق عدم التمكّن كما سيأتي .
( 19 ) لصدق عدم التمكّن من استعمال الماء ، فتشمله أدلّة التيمّم .
هامش
( 1 ) . نهاية الأحكام 1 : 66 ؛ الدروس الشرعيّة 1 : 94 ؛ رياض المسائل 1 : 259 - 260 ؛ كتاب الطهارة ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 374 - 377 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 216 ؛ جواهر الكلام 5 : 267 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 3 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .