( مسألة 4 ) : إذا وقعت الجبيرة على بعض الأطراف الصحيحة ، فالمقدار المتعارف - الذي يلزمه شدّ غالب الجبائر - يُلحق بها في الحكم ( 11 ) ، فيمسح عليه ، وإن كان أزيد من ذلك المقدار ، فإن أمكن رفعُها رفَعَها وغسل ( 12 ) المقدار الصحيح ، ثمّ وضعها ومسح عليها ( 13 ) ، وإن لم يمكن ذلك مسح عليها ( 14 ) ، ولا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً .
( مسألة 5 ) : إذا لم يمكن المسح على الجبيرة من جهة النجاسة ، وضع خرقة فوقها ( 15 ) على نحو تُعدّ جزءاً منها ، ومسح عليها .
شرح
التيمّم ، كتقدّم نفسه عليه .
( 11 ) فإنّ ستر ما يلازمه شدّ الجبيرة عرفاً من الأعضاء تشمله أدلّة الجواز ، ويكون بحكم الكسير والجريح .
( 12 ) لقاعدة الاشتغال ، ولزوم الامتثال عقلًا مهما أمكن .
( 13 ) لقوّة شمول أدلّة المسح على الجبيرة للفرض ؛ لتضرّر الكسر أو الجرح برفعه .
والاحتياط لاحتمال خروجه عن مساق الأدلّة ، فيصدق عدم التمكّن من الوضوء ، وهو موضوع حكم التيمّم .
( 14 ) فإنّ مفاد الأدلّة تنزيل الجبيرة منزلة البشرة ، ولم يشترط في شدّها مقدار خاصّ ، فلو أمكن إضافة شيء عليها بحيث يعدّ جزءاً منها لتحصيل الطهارة بها وجب .
ولا يبعد استفادة وضع الشيء عليه من أدلّتها من جهة كثرة اتّفاق عدم تمكّن المسح لأجل النجاسة ، لا لأجل الضرر فقط .
( 15 ) لصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام : سألته عن الجرح كيف يصنع صاحبه ؟ قال عليه السلام : « يغسل ما حوله » « 1 » ، ونحوه بعينه ذيل صحيح الحلبي . « 2 »
فيشمل إطلاقهما إمكان المسح على البشرة بلا حائل ومعه ، وعدم إمكانه مطلقاً .
والاحتياط إمّا لتوهّم شمول قاعدة الميسور للمسح بلا حائل ، أو للخروج عن مخالفة
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 2 .