( مسألة 2 ) : يجب استيعاب ( 6 ) المسح في أعضاء الغسل . نعم ، لا يلزم مسح ما يتعذّر أو يتعسّر مسحه ممّا بين الخيوط . وأمّا في أعضاء المسح ، يكون حال المسح على الجبيرة كمسح محلّها قدراً وكيفية ، فيعتبر أن يكون باليد ونداوتها ، بخلاف ما كان في موضع الغسل .
( مسألة 3 ) : الظاهر جريان أحكام ( 7 ) الجبيرة مع استيعابها لعضو واحد ، خصوصاً محلّ المسح ، ولو كانت مستوعبة لمعظم الأعضاء ( 8 ) ، لا يترك الاحتياط بالجمع بين عمل الجبيرة والتيمّم إن أمكن ذلك بلا حائل ، وإن لا تبعد كفاية التيمّم ( 9 ) . نعم ، إذا استوعب الحائل أعضاء التيمّم أيضاً ولا يمكن التيمّم على البشرة ، تعيّن الوضوء ( 10 ) على الجبيرة .
شرح
النصوص لبيان كفاية إيصال البلّة إلى الجبيرة وعدم وجوب إجراء الماء ، لا عدم جوازه .
لكنّه خلاف الظاهر .
( 6 ) لأنّ الظاهر من الأدلّة تنزيل الجبيرة منزلة البشرة وتنزيل المسح - لو قلنا بتعيّنه - منزلة الغسل ، فيلزم فيه ما يشترط فيه من الاستيعاب وكونه من الأعلى وغير ذلك . ويراعى فيه العرف لا الدقّة العقليّة ، ويجري الكلام بعينه في المسح أيضاً .
( 7 ) لإطلاق ما دلّ على المسح عليها في الغسل والمسح .
( 8 ) صرّح الفاضلان « 1 » وغيرهما بالكفاية تمسّكاً بالعلم بالمساواة ، أو إلغاء خصوصيّة المورد كما هو ظاهر المرتضى رحمه الله « 2 » .
لكن ذلك مشكل ، فإطلاق أدلّة التيمّم محكّم ولو من جهة الشكّ في شمول دليل الجبيرة .
ولو فرض التعارض كان مقتضى العلم الإجمالي الجمع بين الجبيرة والتيمّم .
( 9 ) لبعد دعوى « 3 » إلغاء الخصوصيّة جدّاً ، فإطلاق أدلّة التيمّم محكّم .
( 10 ) حتّى فيما إذا استوعبت جميع الأعضاء ؛ فإنّ جبيرة الوضوء مقدّم على جبيرة
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 162 ؛ منتهى المطلب 2 : 131 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 207 ؛ تحرير الأحكام 1 : 83 .
( 2 ) . كتاب الطهارة ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 367 .
( 3 ) . المصدر السابق .