وغسل ( 2 ) أو مسح ما تحتها . نعم ، لا يتعيّن النزع لو كانت على محلّ الغسل ، بل ما يجب هو إيصال الماء تحتها ( 3 ) على نحو يحصل مسمّى الغسل بشرائطه ولو مع وجود الجبيرة .
شرح
على إيصال الماء تحته .
وإمكان المسح عليه ، فقد يستدلّ على وجوبه أوّلًا : بأنّ المسح فيباب الوضوء - كلّيّاً - أحد فردي الواجب .
وثانياً : بأنّ المسح ميسور الغسل .
وثالثاً : بفحوى ما دلّ على المسح على الجبيرة مع تعذّر الغسل .
ورابعاً : بأصالة الاحتياط ؛ للشكّ في وجوب جزء من الواجب والشكّ في المحصّل . « 1 »
أمّا الأوّل : فثبوت الفرد مكان الفرد يحتاج إلى دليل .
وأمّا الثاني : فالمسح مباين للغسل ، لا أنّه ميسوره .
وأمّا الثالث : فينافيه إطلاق صحيح الحلبي : « إغسل ما حوله » « 2 » ؛ فإنّه مقيّد بقوله عليه السلام :
« إذا كان يؤذيه الماء » « 3 »
، ولم يقيّد بقوله عليه السلام :
« إمسح عليه » « 4 »
. وفيه : أنّه إن أريد بإيذاء الماء الإيذاء بالغسل والمسح كليهما ، لم يتعرّض لحال إمكان المسح ، فهو مهمل يتمسّك بغيره .
وإن أريد الإيذاء بالغسل فقط ، فإطلاقه يقتضي عدم لزوم المسح .
والإنصاف : عدم الاستفادة لا منهما ، ولا من أخبار الجبيرة ، بل صحيح ابن سنان « 5 » حاكم بعدم وجوب المسح .
( 2 ) تحصيلًا لامتثال التكليف بإتيان المأمور به تامّاً .
( 3 ) لحصول الامتثال به ، ولموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام :
« فليضع إناءً فيه ماء ويضع
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى 2 : 533 - 534 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : ص 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 3 .