فعل من أفعال الوضوء ، أو في شرط من شروطه .
( مسألة 2 ) ( 14 ) : إذا كان متوضّئاً وتوضّأ للتجديد ، وصلّى ثمّ تيقّن بطلان أحد ( 15 ) الوضوءين ، لا أثر لهذا العلم الإجمالي ؛ لا بالنسبة إلى الصلاة التي أوقعها ، ولا بالنسبة إلى ( 16 ) الصلوات الآتية . وأمّا إذا صلّى بعد كلّ من الوضوءين ، ثمّ تيقّن بطلان أحدهما ، فالصلاة الثانية صحيحة قطعاً ( 17 ) ، كما أنّه تصحّ الصلوات الآتية ما لم ينتقض الوضوء ، ولا يبعد الحكم بصحّة الصلاة ( 18 ) الأولى ، وإن كان الأحوط إعادتها .
شرح
( 14 ) الآتي بالوضوءين على التعاقب ، إمّا أن يصلّي صلاة بعدهما ، أو يصلّي بعد كلّ منهما .
وعلى التقديرين : بطلان أحدهما المعلوم إمّا أن يكون بغير الحدث ، كنسيان جزء أو شرط ، أو يكون بالحدث .
وعلى التقادير : البحث إمّا عن صحّة الصلاة أو الصلوات الواقعة وبطلانها ، أو عن حال المكلّف الملتفت إلى الأمر من حيث حكمه بكونه محدثاً أو متوضّئاً ، والمسألتان في شرح هذه الصور .
( 15 ) أي : بغير الحدث ، كنسيان غسل بعض الأجزاء أو مسحه مثلًا .
( 16 ) للعلم بوقوعها مع الطهارة : إمّا بواسطة الوضوء الأوّل أو التجديدي ، والعلم ببقاء طهارته كذلك ، بناءً على رافعيّة التجديدي ، على ما اخترناه في المسألة الحادية والعشرون من شرائط الوضوء .
وأمّا بناءً على عدمها ، فالظاهر أنّ الأمر أيضاً كذلك ؛ لقاعدة الفراغ في الوضوء ، وإلّا ففي الصلاة ، كما سيجيء .
( 17 ) فإنّ الأمر بالنسبة إليها وللصلوات الآتية كالفرع السابق بعينه .
( 18 ) لجريان قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الوضوء الأوّل ، ولا يمنعه وجود العلم الإجمالي ببطلان أحدهما ، إذ لا أثر للوضوء الثاني - صحيحاً كان أو فاسداً - بخلاف الأوّل ؛ فإنّه يترتّب على صحّته صحّة الصلاة الأولى ، وعلى بطلانه بطلانها .