تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
في أبعاض الوضوء ؛ فالمناسب لذلك كون المراد بالشكّ هنا الشكّ في الوجود ، والفرض عدم جريان قاعدة التجاوز في أعضاء الوضوء قبل الفراغ منه . ولا يخفى أنّ أحسن وجوه الجمع بين النصوص - الواردة في باب الوضوء - المتعارضة هو هذا القول ، بحمل بعضها على قاعدة التجاوز ، وبعضها على قاعدة الفراغ . وهاك النصوص : صحيح زرارة : « إذا كنت قاعداً على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى اللَّه ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللَّه ممّا أوجب اللَّه عليك فيه وضوئه لا شيء عليك فيه . . . » . « 1 » وموثّقة ابن أبي يعفور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه » . « 2 » وموثّقة ابن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « كلّ ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكّراً فامضه ولا إعادة عليك فيه » . « 3 » لا يخفى عليك أنّ الصحيح نصّ في قاعدة التجاوز ولا يشمل قاعدة الفراغ ، فلا تجري تلك القاعدة في الوضوء ، بخلاف الصلاة ، فإنّها تجري فيها وفي أبعاضها بلا إشكال ؛ لصحيح حمّاد : أشكّ وأنا ساجد ، فلا أدري أركعت أم لا ؟ قال عليه السلام : « إمض » . « 4 » وصحيح إسماعيل بن جابر : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » . « 5 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 6 : 317 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 6 : 318 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، الحديث 4 .