ضدّها ( 7 ) ، فلو تيقّن الحدث قبل عروض الحالتين بنى على الطهارة ، ولو تيقّن الطهارة بنى على الحدث . هذا في مجهولي التأريخ . وكذا الحال فيما إذا علم تأريخ ما هو ضدّ الحالة السابقة .
وأمّا إذا علم تأريخ ما هو مثله فيبني على المحدثية ويتطهّر ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في جميع الصور المذكورة . ولو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده ( 8 ) لو لم يحصل مفسد من فوات موالاة ونحوه ، وإلّا استأنف . ولو شكّ في فعل شيء من أفعال الوضوء ( 9 ) قبل الفراغ منه ، أتى بما
شرح
اللّهمّ إلّاأن يحمل على كون الحادثين المعلومين هو الحدث المؤثّر في رفع الطهارة ، والطهارة المؤثرة في رفع الحدث ، ثمّ عروض الشكّ في بقاء الحالة الأخيرة .
لكن عليه يخرج الكلام عن مورد البحث .
( 7 ) استدلّ عليه بحصول العلم - حينئذٍ - بانتقاض تلك الحالة والشكّ في حدوث حالة أخرى ، فيستصحب ضدّ المنتقض ، فإذا علم بكونه محدثاً إلى الزوال ؛ وبأنّه تحقّق منه وضوء وحدثٌ بعده ؛ فالوضوء اللاحق قد رفع الحدث السابق قطعاً فصار متطهّراً ولا يعلم زوال تلك الطهارة ؛ لاحتماله وقوع الحدث الجديد عقيب الأوّل . « 1 »
( 8 ) لما ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، وأنّه مذهب الأصحاب . « 3 »
وللترتيب الواجب بمقتضى الإطلاقات ، ولصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام : « وإن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوئك ، فأعد على ما تركت يقيناً حتّى تأتي على الوضوء » . « 4 »
( 9 ) هل المراد الشكّ في وجود الأبعاض والأعضاء ، أو الأعمّ منه ومن الصحّة أيضاً ؟
ظاهره الإطلاق ، إلّاأنّه قدّس سره صرّح في حاشية « العروة » « 5 » بجريان قاعدة الفراغ
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 171 ؛ جامع المقاصد 1 : 236 .
( 2 ) . المعتبر 1 : 172 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 213 ؛ جواهر الكلام 2 : 354 .
( 3 ) . مفتاح الكرامة 2 : 570 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 1 .
( 5 ) . العروة الوثقى ( الطبعة الحديثة ) : 453 ، الحاشية الثالثة .