تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
وثانيها : التفصيل بين الجهل بالحالة السابقة ؛ فقول المشهور ، وبين العلم بها بالأخذ بضدّها مطلقاً - كان الحادثان المتأخّران مجهولي التاريخ ، أو كان أحدهما مجهولًا والآخر معلوماً - ونسب إلى المشهور بين المتأخّرين . « 1 » وثالثها : التفصيل بعينه ، مع تقييد الأخذ بضدّ الحالة السابقة بصورة الجهل بتاريخ الحادثين ، أو العلم بأحدهما ، وكون المعلوم منهما مخالفاً للحالة السابقة المعلومة ، كما يظهر من المتن . « 2 » وذلك : أمّا في صورة الجهل بتاريخي الحدثين ، أو بتاريخ أحدهما المخالف للحالة السابقة ، فلعين ما حكم به المشهور ؛ فإنّ الحالة السابقة منقوضة قطعاً ، والاستصحاب في الحادثين مع جهل تاريخهما متعارض ؛ فيرجع إلى قاعدة الاشتغال . وأمّا فيما إذا علم التاريخ - كما إذا علم تاريخ الطهارة ، وكانت الحالة السابقة الحدث - فلاستصحاب الطهارة ، وأمّا الحدث فلا يجري الاستصحاب فيه ؛ لعدم العلم بتأثيره ؛ فإنّه لو اتفق صدوره بعد الحدث السابق فلا أثر له . نعم ، لو حدث بعد الطهارة فله حدث . ونظير ذلك عكسه ، فإذا كانت الحالة السابقة الطهارة ، وكان المعلوم من أحد الحادثين الحدث ، جرى استصحابه ، ولا يجري استصحاب الطهارة الحادثة ؛ لعدم العلم بوجود أثر له عند تحقّقه ؛ فإنّها لو كانت قبل الحدث فلا أثر لها ، هذا . وأمّا في صورة كون الحالة السابقة الحدث ، وكان المعلوم من الحادثين - أيضاً - الحدث ، فهو محدث ، لأنّ الحالة السابقة منقوضة ولا يجري استصحاب الحدث ؛ لتعارضه مع استصحاب الطهارة ؛ لأن لها أثراً على أيّ تقدير . وكذا لو كانت الحالة السابقة الطهارة ، وكان المعلوم - أيضاً - الطهارة ، تعارض
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 171 ؛ جامع المقاصد 1 : 236 ؛ كتاب الطهارة ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 456 . ( 2 ) . الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 182 - 187 ، التنبيه السابع .