والأحوط الإتمام ثمّ الاستئناف بطهارة جديدة . ولو كان شكّه بعد الفراغ من العمل بنى على صحّته ( 4 ) وتطهّر للعمل اللاحق . ولو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لم
شرح
العمل بعد الفراغ ، تجري في كلّ من أجزائها .
وبعبارة أخرى : كلّ من قاعدة الفراغ والتجاوز تجري في جميع العمل ، وفي أبعاضه ، فإذا شكّ في صحّته بعد الفراغ جرت قاعدة الفراغ ، كما أنّه لو شكّ بعد الوقت في أصل الإتيان جرت قاعدة التجاوز .
وكذلك لو شكّ في صحّة القراءة بعد الركوع جرت قاعدة الفراغ . ولو شكّ في أصل الركوع بعد السجدة جرت قاعدة التجاوز . فلا مانع في جريان قاعدة الفراغ فيما إذا شكّ في صحّة ما أتى به من جهة الإخلال بالشرط .
فإن قلت : إنّ الشروط على قسمين :
قسمٌ يلزم إحرازه قبل الصلاة ، فلو دخل فيها وشكّ فيه لم يعتن به - كالإقامة لو قلنا بكونها شرطاً ، وكالظهر بالنسبة إلى الدخول في العصر ، والمغرب بالنسبة إلى الدخول في العشاء - وإن وجب الإتيان بها بعد الصلاة التي شكّ في أثنائها ، فإنّ الحكم بحصول الشرط إنّما هو بالنسبة إلى شرطيّة الإضافة إلى الطهر - مثلًا - لا بالنسبة إلى أصل وجوده .
وقسمٌ يلزم إحرازها في جميع حالات الصلاة ، وكالاستقبال ، والستر ، وكون اللباس ممّا يؤكل ، أو عدم كونه من غير المأكول والميتة والخنزير ، والتنجّس به . فالوضوء من الأوّل ؛ فإنّه لا يبعد عند العرف عدّه ممّا يجب إحرازه قبله .
قلت : الظاهر من الأدلّة لزوم إحرازه في جميع حالات الصلاة وآناتها كما عرفت .
فتحصّل : أنّ الأظهر في المقام هو الحكم بالصحّة ، ولزوم تحصيل الطهارة - إن أمكن بلا استلزام خلل في الصلاة - والبناء على ما مضى ، وإلّا فالقطع والاستئناف .
( 4 ) لقاعدة الفراغ . والتطهّر لاستصحاب بقاء الحدث . والعلم الإجمالي بمخالفة أحدهما للواقع لا يضرّ ، لعدم استلزامه المخالفة العمليّة .