تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
( مسألة 2 ) : يستحبّ للمتوضّئ أن يجدّد وضوءه ( 13 ) ، والظاهر جوازه ثالثاً ورابعاً فصاعداً ، ولو تبيّن مصادفته للحدث يرتفع به على الأقوى ( 14 ) ، فلا يحتاج إلى وضوء آخر .
شرح
ويؤيّدها النبوي : « يا أنس إن استطعت أن تكون بالليل والنهار على الطهارة فافعل » « 1 » ، والمرسل : « الوضوء على الوضوء نورٌ على نور » « 2 » . وقوله عليه السلام : « وإنّما امر بالوضوء وبدء به لأن يكون العبد طاهراً إذا قام بين يديّ الجبّار . . . نقيّاً من الأدناس والنجاسة . . . وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبّار » « 3 » . ( 13 ) يدلّ على الاستحباب خبر المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من جدّد وضوءه لغير حدث جدّد اللَّه توبته من غير استغفار » « 4 » . ( 14 ) أمّا إذا قصد الواقع أيّاً ما كان ، فلا إشكال . وأمّا إذا قصد الأمر النفسي المتعلّق بالتجديدي ، ففيه أقوال : الأوّل : الصحّة ، لأنّ النفسيّة والتجديديّة لوحظتا وصفاً للأمر والعمل ، وهو لا ينافي قصد ذات الموصوف . الثاني : البطلان ؛ فإنّ المعتقد بكونه متطهّراً لا يقصد إلّاالأمر النفسي فما قُصد لم يكن يقع . الثالث : التفصيل بين الداعي والقيد ، وهو غير صحيح . الرابع : التفصيل بين وحدة المطلوب وتعدّده . وعبارة المتن إمّا مبنيّة على الأوّل ، أو الأخير مع غلبة تعدّد المطلوب ، كالبيع ونحوه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 1 : 383 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 11 ، الحديث 3 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 1 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 8 ، الحديث 8 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 367 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 9 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 8 ، الحديث 7 .