مستحبّاً ( 12 ) بنفسه تأمّل .
شرح
( 12 ) هل هو مطلوب نفسي ، والكون على الطهارة عبارة عن اعتبار البقاء له ، أو انتزاع المسبوقيّة عليه ، أو هو مطلوب نفسي توليدي بملاك تولّد طهارة النفس عنه ، أو أنّ المطلوب نفساً تلك الطهارة وهو مطلوب لأجله ؟ وجوه أو أقوال .
وربما يستدلّ « 1 » على الأوّل بأنّه بنفسه طهارة ؛ ولذا عُدّ من الطهارات الثلاث . والطهارة مطلوبة مأمورٌ بها شرعاً ؛ لقوله تعالى : وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ « 2 » . والموضوع في نصّ الآية الطهارة من حيث الحيض ، وقد وقع في النصّ « 3 » تطبيقها على الاستنجاء بالماء ، فيفيد مطلوبيّة كلّ طهارة ونظافة .
والقياس المحصّل حينئذٍ : أنّ الوضوء طهارة ، وكلّ طهارة مأمورٌ بها . ويؤيّده النبويّ :
« من أحدث ولم يتوضّأ فقد جفاني » « 4 » ، والعلوي : « الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهّروا » « 5 » .
وفيه : أنّه إن أريد كونها طهارة عرفاً فليس بسديد ؛ لأنّ الطهارة عندهم رفع القذارة والدرن ، والوضوء ليس كذلك غالباً . وإن أريد كونها طهارة شرعاً فلا دليل عليه ، وإطلاقها عليه بلحاظ أثره النفسي ، كما في التيمّم ، وكذا إطلاق الطهور عليه في النصوص « 6 » ؛ سواء استعمل مصدراً أو مبالغة .
ويستدلّ على الثالث بمغروسيّة كونها حالة للنفس ، وهي المراد بالكون على الطهارة .
وتعمّها أيضاً الآية الشريفة .
هامش
( 1 ) . التنقيح ( كتاب الطهارة ) 3 : 512 - 517 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 222 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 355 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 34 ، الحديث 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 1 : 382 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 1 : 377 - 378 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 8 ، الحديث 10 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 1 : 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 4 ، الحديث 1 ؛ 1 : 383 ، كتاب الطهارة ، أبوابالوضوء ، الباب 11 ، الحديث 3 ؛ 1 : 489 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 54 ، الحديث 4 . وغيرها .