القول في أحكام الخلل
( مسألة 1 ) : لو تيقّن الحدث ( 1 ) وشكّ في الطهارة أو ظنّ بها تطهّر ( 2 ) ولو كان شكّه في أثناء العمل ، فلو دخل في الصلاة وشكّ في أثنائها في الطهارة يقطعها ويتطهّر ( 3 ) ،
شرح
القول في أحكام الخلل
( 1 ) تعرّض في هذه لسبع مسائل ، والثالثة منها تنشعب إلى تسع شعب ؛ فالمجموع خمس عشر مسألة .
( 2 ) إجماعاً من المسلمين « 1 » ، بل قيل « 2 » : إنّه من ضروريّات الدين ، ولعدّة نصوص :
منها : صحيح زرارة : « ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ ، وإنّما تنقضه بيقين آخر » « 3 » .
وحديث « الخصال » عن عليّ عليه السلام : « من كان على يقين ثمّ شكّ فليمض على يقينه ؛ فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين » « 4 » . وغيرهما ممّا استنبطوا منه قاعدة الاستصحاب .
وأمّا الظنّ فهو لا يغني من الحقّ شيئاً ، إلّاما دلّ دليل على حجّيّته .
( 3 ) لا فرق في الفرض بين العلم بكون حالته - قبل الصلاة - الحدث ، أو الجهل بها ؛ فإنّه على الأوّل وإن كان يجري استصحاب الحدث ، إلّاأنّه محكوم بقاعدة الفراغ أو التجاوز الجارية في المقدار الماضي من العمل .
ثمّ إنّ المراد : هل هو القطع والإبطال ثمّ الاستئناف ، أو القطع والتوضّؤ ثمّ البناء ؟ كلٌّ محتملٌ من العبارة ، أي : يحتمل كون المراد رفع اليد عنها ، لعدم جريان القاعدة في أجزاء العمل ، وأمّا نفسه فلم يفرغ منه ، والاحتياط لاحتمال كونه متطهّراً في الواقع مأموراً بإتمام الصلاة منهيّاً عن قطعها .
لكن مقتضى القاعدة هي صحّة ما مضى ؛ لقاعدة الفراغ ؛ فإنّها كما تجري في مجموع
هامش
( 1 ) . المعتبر 1 : 170 ؛ مدارك الأحكام 1 : 254 ؛ مفتاح الكرامة 2 : 562 ؛ جواهر الكلام 2 : 347 .
( 2 ) . الفوائد المدنيّة : 288 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 1 : 245 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الخصال : 619 / 10 ؛ وسائل الشيعة 1 : 247 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 6 .