والأحوط التجنّب خصوصاً في الأوليين .
( مسألة 1 ) : لا فرق في حرمة المسّ بين أجزاء البدن ( 9 ) ظاهراً وباطناً . نعم ، لا يبعد جواز المسّ بالشعر ، كما لا فرق بين أنواع الخطوط ( 10 ) حتّى المهجور منها كالكوفي ، وكذا بين أنحاء الكتابة من الكتب بالقلم أو الطبع أو غير ذلك .
وأمّا الثالث : فهو أقسام كثيرة ( 11 ) لا يناسب ذكرها في هذه الوجيزة . وفي كون الوضوء
شرح
لكنّه غير محرز ، فلعلّ الملاك نزول المجموع من مرحلة علم الواجب تعالى إلى اللوح المحفوظ ، أو منه إلى نفوس الملائكة ، أو منها إلى قلب النبيّ الأقدس ، أو منه إلى لسانه الشريف ، أو جميع ذلك ، لا صِرف الحكاية عن الذات الربوبي .
ومنه يُعلم وجه التأمّل فيما ذكره بعده .
( 9 ) لظهور النهي في تحريم مسّ البدن ، وهو المجموع . نعم في شموله الشعور الطويلة إشكال مسوِّغ لجريان أصالة البراءة .
( 10 ) قد عرفت : أنّ الموضوع في النصّ ، « الكتابة » ، وفي الذكر الحكيم « المقروء » .
والأوّل يشمل أنواعها المختلفة باختلاف الألسن والأمصار والأعصار ؛ كانت سواداً في بياض أو بياضاً في سواد . والثاني أعمّ منها ، فيشمل كلّ ما يقرأ من القصّ بالكاغد والقماش واللوح ، وكذا النسج والحفر والوشم والتخريم واحداثه بالظلّ والنور ونحوهما .
( 11 ) منها : الطواف المندوب ، وطلب الحاجة ، وكتابة المصحف وحمله ، ومسّ حواشيه ، ودخول المساجد ، ودخول المشاهد المشرّفة ، وأفعال الحجّ - عدا الطواف والصلاة - وسجدة الشكر ، وسجدة التلاوة ، والأذان والإقامة ، وصلاة الجنائز ، وزيارة الأئمّة عليهم السلام ولو من بعيد ، وزيارة قبور المؤمنين ، ونوم الجنب ، ودخول الزوج على الزوجة ليلة الزفاف بالنسبة لكليهما ، وجماع المحتلم ، ومقاربة الحامل ، وجلوس القاضي مجلس القضاء ، وجماع غاسل الميّت ولمّا يغتسل ، والجنب إذا أراد غسل الميّت ، وذكر الحائض والتأهّب للفرض قبل وقته ، وورود المسافر أهله ، قال في « الجواهر » بعد ذكر عدّة منها :
قال في « الذكرى » : كلّ ذلك للنصّ . وكفى بإرساله حجّة على جميع ما ذكرنا « 1 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 1 : 12 .