وأمّا الثاني : فهو شرط لجواز مسّ كتابة القرآن ( 6 ) ، فيحرم مسّها على المحدث ،
شرح
وهو كمن لم يطف » « 1 » .
وتُقيّد مطلقات الوجوب بما هو مقيّد منها ، وبما سيأتي .
وأمّا الثاني : فلصحيح زرارة : « لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثمّ يتوضّأ ويصلّي » « 2 » ، وصحيح حريز : في رجلٍ طاف تطوّعاً وصلّى ركعتين وهو على غير وضوء ؟
فقال عليه السلام : « يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف » « 3 » ، وموثّق عبيد : إنّي أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء ؟ قال عليه السلام : « توضّأ وصلّ وإن كنت متعمّداً » « 4 » ، وغير ذلك .
ثمّ إنّه قد يدّعى « 5 » : أنّ الحجّ والعمرة المندوبين ينقلبان بالشروع فيهما إلى واجبين - كالاعتكاف - ويستدلّ له بالإجماع ، وقوله تعالى : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ « 6 » ، وعليه : فتجب الطهارة في طوافهما .
إلّا أنّ الإجماع منقول ، والوجوب في الآية الشريفة متعلّق بالقيد لا المقيّد ، فهو شرطيّ ، والاحتياط حسن .
( 6 ) لا إشكال في حرمة مسّها بدون الطهارة ؛ لقوله تعالى : لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ « 7 » بحمله على جميع محتملاته لكونها من بطونه .
ولموثّق أبي بصير : سألته عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال عليه السلام : « لا بأس ، ولا يمسّ الكتاب » « 8 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 377 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 13 : 376 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 376 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 9 .
( 5 ) . السرائر 1 : 422 ؛ منتهى المطلب 2 : 840 ؛ مسالك الأفهام 2 : 495 ؛ مدارك الأحكام 8 : 286 ؛ مشارق الشموس 2 : 504 ؛ التنقيح ( كتاب الطهارة ) 3 : 518 .
( 6 ) . البقرة ( 2 ) : 196 .
( 7 ) . الواقعة ( 56 ) : 79 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 1 : 383 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 12 ، الحديث 1 .