على الأحوط وإن كان الأقوى عدم الاشتراط . وكذا شرط للطواف ( 5 ) الذي هو جزء للحجّ أو العمرة الواجبين ، والأحوط اشتراطه في المندوبين أيضاً .
شرح
وهذا غير سجدتي السهو ؛ فإنّهما عملٌ آخر مسبّب عن تحقّق السهو فيها ؛ لقوله عليه السلام في صحيح ابن الحجّاج : عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة . . . قال عليه السلام : « يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين » « 1 » ، وقوله عليه السلام فيمن يقوم في حال قعوده أو يقعد في حال قيام : « يسجد سجدتين بعد التسليم » « 2 » ، وقوله عليه السلام : « تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » « 3 » .
( 5 ) الطواف إمّا واجب أو مندوب ، وعلى التقديرين : إمّا جزء للحجّ أو للعمرة ، أو مستقلّ بنفسه ، فالأقسام ستّة .
ومقتضى الأدلّة اشتراط الطهارة في الواجب مطلقاً ، وعدمه في المندوب كذلك :
أمّا الأوّل : فلصحيح ابن مسلم : رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ؟ قال عليه السلام :
« يتوضّأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوّعاً توضّأ وصلّى ركعتين » « 4 » .
والظاهر - بقرينة ذيل الخبر - أنّ إضافة « الطواف » إلى « الفريضة » من إضافة الموصوف إلى الصفة .
وصحيح ابن جعفر : عن رجلٍ طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء ؟ قال عليه السلام : « يقطع طوافه ولا يعتدّ به » « 5 » .
وخبر زرارة : سألته عن الرجل يطوف على غير وضوء أيعيد بذلك الطواف ؟ قال عليه السلام :
« لا » « 6 » .
وخبر الواسطي : « إذا طاف الرجل بالبيت وهو على غير وضوء فلا يعتدّ بذلك الطواف ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 8 : 206 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 8 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 8 : 251 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 32 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 13 : 374 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 13 : 375 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 4 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 13 : 375 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 5 .